• الرئيسية
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
السبت, أبريل 18, 2026
the capital news
  • الرئيسية
  • أخبار كابيتال
  • محافظات
  • عرب وعالم
  • رياضة
  • اقتصاد ومال
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • مرأة وموضة
  • المزيد
    • ديني
    • فيديوهات
    • مقالات ورأي
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار كابيتال
  • محافظات
  • عرب وعالم
  • رياضة
  • اقتصاد ومال
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • مرأة وموضة
  • المزيد
    • ديني
    • فيديوهات
    • مقالات ورأي
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
the capital news
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية مقالات ورأي

رمضان والشخصية البخِيلة.. من ضيق الإمساك إلى سَعة العطاء!

بقلم thecapital
مارس 17, 2026
في مقالات ورأي
الدكتور ممدوح مصطفى
Share on FacebookShare on Twitter

بقلم أ.د/ ممدوح مصطفى

أستاذ الصحة النفسية بجامعة الأزهر

الشخصية البخيلة هي شخصيةٌ يغلب عليها الحرص الشديد على المال أو الممتلكات إلى درجةٍ تتجاوز حدود الاعتدال؛ فالبخل هنا لا يكون مجرد رغبةٍ في التوفير أو حسن التدبير، بل يتحول إلى سلوكٍ دائمٍ يجعل صاحبه يتردد في الإنفاق حتى في المواضع التي يكون فيها الإنفاقُ ضروريًّا، وغالبًا ما تظهر هذه الشخصية في طريقة التفكير قبل أن تظهر في السلوك؛ إذ يصبح المال محورًا مهمًّا في قرارات الشخص ومواقفه.

ومن أبرز سمات هذه الشخصية المبالغة في الإمساك والحرص على المال؛ فالشخص البخيل لا ينظر إلى المال باعتباره وسيلةً لتيسير الحياة أو تحقيق الراحة، بل يتعامل معه كشيءٍ ينبغي الحفاظ عليه بأيّ طريقةٍ ممكنةٍ؛ ولهذا قد يتردد في شراء ما يحتاج إليه أو في الإنفاق على نفسه أو على أسرته، حتى لو كان قادرًا على ذلك.

 

كما تتسم هذه الشخصية غالبًا بالقلق المستمر من فقدان المال أو نقصه؛ فقد يعيش صاحبها في خوفٍ دائمٍ من المستقبل أو من الظروف المفاجئة؛ فيبالغ في الادخار والتقليل من الإنفاق، وقد يجعله هذا القلق يتعامل بحذرٍ شديدٍ في كل ما يتعلق بالمال، حتى في الأمور الصغيرة.

كذلك تميل الشخصية البخيلة إلى حساب الأمور بدقةٍ مفرطةٍ؛ فهي تحسب التكاليف دائمًا، وتفكر كثيرًا قبل أي إنفاق، وقد تراجع القرارات المالية مراتٍ عديدةً، وفي بعض الأحيان يتحوّل هذا الحرص إلى نوعٍ من التضييق على النفس أو على مَن يعيشون مع هذا الشخص.

 

ومع ذلك ينبغي التفريق بين البخل وبين الاقتصاد أو حسن التدبير؛ فالشخص الاقتصادي أو المدبِّر يعرف متى ينفق ومتى يوفر، ويوازن بين احتياجاته وموارده، أما الشخص البخيل فيميل إلى الإمساك حتى في المواضع التي يكون فيها الإنفاق ضروريًّا.

 

كما أن البخل لا يقتصر على المال وحده؛ فهناك نوعٌ آخر أقل وضوحًا لكنه لا يقل أثرًا، وهو ما يمكن أن نسمّيه “البخل العاطفي أو بخل المشاعر”؛ فبعض الناس قد يكون قادرًا على الإنفاق المادي، لكنه قليلُ التعبير عن مشاعره، نادرُ الكلمات الطيبة، متحفظٌ في إظهار التقدير أو المودة، وقد يشعر مَن حوله بأنهم يعيشون مع إنسانٍ يؤدي واجباته، لكنه لا يمنحهم ما يحتاجون إليه من دفءٍ إنسانيٍّ أو اهتمامٍ عاطفيٍّ.

 

وهذا النوع من البخل لا يكون في إمساك المال، بل في إمساك الكلمة الطيبة، والابتسامة، والتقدير، والاهتمام؛ فقد يجد الإنسان صعوبةً في قول كلمة شكر، أو في التعبير عن الحب، أو في إظهار الامتنان لمَن حوله، وكأن المشاعر نفسها موردٌ محدودٌ ينبغي الاقتصاد في استخدامه، ومع مرور الوقت قد يصبح هذا الأسلوب جزءًا من طبيعة الشخصية، فيبدو الشخص محافظًا في عطائه العاطفي .. ومن هنا فإن الحديث عن الشخصية البخيلة لا يقتصر على جانبٍ واحدٍ، بل يشمل طريقةً أوسع في التعامل مع العطاء عمومًا، سواء عطاء المال، أو عطاء المشاعر، أو عطاء الاهتمام.

 

ولكن كيف تتكوّن هذه الشخصيةُ البخيلة؟

ليس كلُّ بخيلٍ وُلد بخيلًا؛ فالبخل – مثل كثير من صفات الشخصية – يتشكل عبر السنين، حيث يبدأ غالبًا بتجاربَ صغيرةٍ تتراكم في حياة الإنسان؛ فيتعلم منها دروسًا قد تكون غير مقصودة، لكنها تترك أثرها في طريقة نظرته إلى المال أو إلى المشاعر.

 

وقد تبدأ القصة في الطفولة حين ينشأ الإنسان في بيئةٍ يكثر فيها الحديث عن الخسارة والخوف من الفقر؛ فتكبر في داخله فكرةٌ خفيةٌ تقول “احتفظ بما لديك فربما لا يأتي غيره”، ومع تكرار هذه الرسالة يصبح البخل والإمساك عادةً ذهنيةً قبل أن يكون سلوكًا عمليًّا؛ فيتعلم الطفل أن الادخار ليس مجرد تدبير، بل نوعٌ من الأمان النفسي، ومع مرور الوقت قد يتحول هذا الحرص الطبيعي إلى تشددٍ في الإنفاق، حتى في المواقف التي لا تستدعي كل هذا الحذر.

 

وقد تتكوّن الشخصية البخيلة أيضًا عندما يعتاد الإنسان أن يقيس قيمة الأشياء دائمًا بما يدفعه مقابلها؛ فكل شيءٍ في حياته يصبح خاضعًا للحساب: كم تكلّف؟ وكم سيوفر؟ وكم سيخسر إن أنفق؟ ومع هذا التفكير المستمر في التكلفة والمردود، يتراجع حضور المعاني الأخرى للحياة، مثل الراحة أو المتعة أو الكرم، وهكذا ينمو البخل المادي داخل هذا الشخص، لا لأنه لا يملك، بل لأنه أصبح يرى العالم بعين الحساب قبل عين الشعور.

 

أما البخل العاطفي فقد ينشأ حين يكبر الإنسان في بيئةٍ قليلةِ التعبير عن المشاعر؛ فبعض البيوت تعيش فيها العاطفة بصمت، الحبُّ موجودٌ، لكن الكلماتِ نادرةٌ، والاهتمامُ حاضرٌ، لكن التعبيرَ عنه قليلٌ، وفي مثل هذه الأجواء يتعلم الإنسان أن المشاعر أمرٌ داخليٌّ لا يُقال، وأن العاطفة لا ينبغي أن تظهر كثيرًا .. ومع مرور الزمن يصبح هذا الأسلوب جزءًا من شخصيته؛ فقد يحمل في قلبه محبةً حقيقيةً لمن حوله، لكنه لا يجد الكلمات التي يعبّر بها عنها بسهولة، وقد يشعر بالتقدير للآخرين، لكنه يتردد في إظهاره، وهكذا يتشكل بُخل المشاعر، لا لأن القلب خالٍ من العاطفة، بل لأن صاحبه لم يتعود على إخراجها إلى النور.

 

وفي بعض الأحيان يتكوّن البخل العاطفي نتيجةَ تجاربَ شخصيةٍ تركت أثرًا في النفس؛ فقد يكون الإنسان قد عبّر عن مشاعره في وقتٍ ما فلم يجد التقدير أو الفهم؛ وهنا يتعلم – بطريقةٍ غير واعية – أن الاحتفاظ بالمشاعر أكثر أمانًا من الإفصاح عنها، ومع تكرار هذا الشعور يبدأ القلبُ في الاقتصاد في العاطفة، كما يقتصد البعض في المال.

ومع تداخل هذه العوامل (الخوف من الفقد، والاعتياد على الحساب، وقلة التعبير العاطفي) تتشكل الشخصية البخيلة شيئًا فشيئًا؛ فيصبح الإمساك جزءًا من طريقة التفكير، سواء كان إمساكًا بالمال أو إمساكًا بالمشاعر، وقد يظن صاحبُ هذه الشخصية أنه يحافظ على ما يملك، لكنه قد لا ينتبه إلى أن الحياة نفسها تقوم على التوازن بين الأخذ والعطاء .. وكما أن المال تزداد قيمته حين يُنفق في موضعه، فإن المشاعر أيضًا تزداد جمالًا حين يُعبَّر عنها، والعلاقات الإنسانية لا تزدهر بما نحتفظ به لأنفسنا، بل بما نمنحه للآخرين من دفءٍ واهتمام؛ ومن هنا نفهم أن البخل – ماديًا كان أو عاطفيًا – لا يولد فجأة، بل يتكوّن تدريجيًّا حين يتعلم الإنسان الأخذَ الإمساكَ أكثر مما يتعلم العطاء.

 

وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن أن يستفيد الشخص البخيل من رمضان؟

 

يأتي رمضان كل عام وكأنه يفتح للإنسان نافذةً جديدةً يرى من خلالها نفسه وحياته بطريقةٍ مختلفةٍ؛ ولهذا قد يكون رمضان فرصةً حقيقيةً للشخص البخيل ليعيد النظر في علاقته بالمال وبالمشاعر معًا؛ لأن أجواء هذا الشهر تقوم أساسًا على العطاء والمشاركة والرحمة.

 

ومن أجمل ما يقدمه رمضان للشخص البخيل أنه يعيد تعريف معنى “المكسب الحقيقي”؛ فالشخص الذي اعتاد أن يقيس الأمور بما يحتفظ به قد يكتشف في رمضان معنىً آخرَ للربح؛ فكل صدقةٍ فيه مضاعفةٌ، وكل إحسانٍ له أجرٌ كبيرٌ، ومع هذا المعنى يبدأ الإنسان يشعر بأن العطاء ليس خسارةً كما كان يظن، بل هو نوعٌ من الاستثمار الروحي الذي يعود عليه بالطمأنينة والرضا.

 

كما أن رمضان يدرّب الإنسان على التخلص تدريجيًّا من التعلق الزائد بما يملك؛ فالصائم يترك طعامه وشرابه ساعاتٍ طويلةً، مع أنه قادرٌ عليهما، فقط لأنه تعلّم أن الإنسان يستطيع أن يتحكم في رغباته، لا أن تسيطر هي عليه، وهذا المعنى إذا استقر في القلب قد يساعد الشخصَ البخيلَ على أن يفهم أن المالَ وسيلةٌ للحياة، وليس شيئًا ينبغي التشبث به طوال الوقت.

 

ومن الطرق التي يمكن أن يستفيد بها الشخص البخيل من رمضان أن يبدأ بتجاربَ صغيرةٍ من العطاء؛ فليس المطلوب أن يغيّر نفسه فجأة، بل أن يفتح الباب قليلًا للعطاء، صدقة بسيطة، مساعدة محتاج، مشاركة في إفطار صائم؛ فهذه الخطوات الصغيرة قد تمنحه شعورًا جديدًا لم يختبره من قبل، إنه شعورُ الراحةِ التي تأتي من إدخال السرور على قلب إنسانٍ آخر.

 

ورمضان كذلك فرصةٌ لمعالجة البخل العاطفي الذي قد يكون أشدَّ أثرًا من البخل المادي؛ ففي هذا الشهر يكثر اللقاء بين الناس، وتزداد المناسبات العائلية، وتتكرر لحظاتُ القربِ والمودة، وهنا يمكن للشخص الذي اعتاد كتمانَ مشاعره أن يتعلم شيئًا بسيطًا لكنه مهم، فكلمةٌ طيبةٌ، أو دعاءٌ صادقٌ، أو رسالةُ تقديرٍ، أو لحظةُ اهتمامٍ حقيقيٍّ بمَن حوله، هذه الأمور قد تبدو صغيرة، لكنها تفتح أبوابًا واسعةً في العلاقات الإنسانية.

 

ومن الأمور التي تساعد كثيرًا أيضًا أن يعيش الإنسان رمضان بروح المشاركة لا بروح الحساب؛ فبدلًا من أن ينشغل دائمًا بما ينفقه، يمكنه أن ينشغل بما يزرعه في القلوب من محبةٍ، وما يتركه في النفوس من أثرٍ طيبٍ، ومع مرور الأيام قد يكتشف أن العطاء لا يقلل مما لديه، بل يزيده قيمةً في نظر نفسه وفي نظر مَن حولَه .. وهكذا قد يصبح رمضان بالنسبة للشخص البخيل مدرسةً للعطاء قبل أن يكون موسمًا للصيام؛ فكل يومٍ فيه يُذكِّر الإنسانَ بأن أجمل ما في الحياة ليس ما نحتفظ به لأنفسنا، بل ما نمنحه للآخرين من خيرٍ واهتمامٍ ومودةٍ، ومن يدخل هذا الشهر بهذه الروح قد يخرج منه بقلبٍ أكثر سعةً، ونفسٍ أكثر صفاءً، وعلاقاتٍ أكثر دفئًا.

 

ولكن كيف نتعامل مع الشخص البخيلِ في رمضان؟

 

إن محاولة تغيير الشخص البخيل بالمواجهة المباشرة أو اللوم المستمر قد لا تأتي بنتيجةٍ طيبةٍ، بل ربما تزيده تمسكًا بما اعتاد عليه، وهنا تأتي أجواء رمضان لتمنحنا فرصةً مختلفةً للتعامل مع هذه الشخصية بأسلوبٍ أهدأ وأكثر لطفًا.

 

ومن الأساليب المفيدة في التعامل مع الشخص البخيل في رمضان أن نقدّم له العطاء في صورة تجربةٍ جميلةٍ لا في صورة واجبٍ ثقيلٍ؛ فبدلًا من أن نشعره بأنه مطالبٌ دائمًا بالإنفاق أو بالمشاركة، يمكن أن ندعوه إلى أعمالٍ بسيطةٍ من الخير، مثل المشاركة في إعدادِ إفطارٍ أو المساهمة في مساعدة شخصٍ محتاجٍ ولو بشيءٍ يسيرٍ، وحين يرى أثر هذا العطاء في سعادة الآخرين قد يبدأ تدريجيًّا في اكتشاف أن العطاء ليس خسارةً كما كان يتصور.

 

ومن الأساليب المناسبة كذلك أن نشجّعه على المشاركة لا على الدفع فقط؛ فبعض الأشخاص قد يترددون في الإنفاق، لكنهم لا يمانعون في المشاركة بجهدٍ أو وقتٍ أو فكرةٍ، فيمكن مثلًا أن نطلب منه المساعدة في ترتيب مائدةِ الإفطار، أو في تنظيم عملٍ خيريٍ بسيطٍ، أو في توزيعِ طعامٍ على المحتاجين؛ فهذه المشاركة قد تفتح له باب الإحساس بقيمة العطاء، حتى قبل أن يصبح العطاء ماليًّا.

كما قد يفيد كثيرًا في التعامل مع هذه الشخصية تقديرُ أيّ مبادرةٍ إيجابيةٍ مهما كانت صغيرةً؛ فالشخص البخيل قد يتخذ خطوةً بسيطةً نحو العطاء، لكنها بالنسبة له خطوةٌ كبيرةٌ، وحين يشعر بأن الآخرين يلاحظون هذا التغيُّر ويقدّرونه، قد يتحمس لتكرار التجربة مرةً أخرى، أما التقليلُ من هذه الخطوات أو تجاهلُها فقد يجعله يعود سريعًا إلى عادته القديمة.

 

وفي جانب المشاعر قد يحتاج الشخص البخيل عاطفيًّا إلى تشجيع لطيف على التعبير عن مشاعره؛ فبدلًا من أن نعاتبه على قلة كلماته أو برود عواطفه، يمكن أن نفتح معه مساحاتٍ من الحديث الجميل، أو نشاركه لحظاتٍ إنسانيةً بسيطةً تجعل التعبير عن المشاعر أمرًا طبيعيًّا؛ فكلمةُ شكرٍ، أو دعاءٌ طيبٌ، أو لحظةُ تقديرٍ قد تكون بدايةً لتغيير أسلوبه في التعامل مع الآخرين.

 

ومن الأساليب الجميلة أيضًا أن نقدّم له القدوة الحسنة؛ فحين يرى الإنسان مَن حوله يتعاملون بكرمٍ ودفءٍ وبساطةٍ، فإنه قد يتأثر بهذا الجو دون أن يشعر بأنه موضع نقدٍ أو ضغطٍ؛ فالسلوك الإيجابي أحيانًا يكون أكثر تأثيرًا من النصائح المباشرة.

 

كذلك من الحكمة أن نتعامل مع الشخص البخيل بروح التفهُّم لا بروح الاتهام؛ فالبخلُ قد يكون أحيانًا نتيجةَ خوفٍ قديمٍ أو تجربةٍ صعبةٍ عاشها الإنسان في الماضي، وحين يشعر بأن مَن حوله يفهمونه ولا يسخرون منه، يصبح أكثر استعدادًا للتغيير وأكثر انفتاحًا على التجارب الجديدة.

 

وقد يكون من المفيد أيضًا أن نساعده على اكتشاف متعة العطاء المعنوي؛ فليس كل عطاءٍ مالًا؛ فهناك عطاءٌ في الوقت، وعطاءٌ في الاهتمام، وعطاءٌ في الكلمات الطيبة، فإذا تعوّد الإنسان على هذه الأنواع من العطاء، فقد يكتشف أن الكرم ليس عبئًا، بل شعورٌ جميلٌ يُخفّف عن القلب ويُقرّب الناس من بعضهم .. وهكذا يكون التعامل مع الشخص البخيل في رمضان قائمًا على الصبر والرفق والقدوة الحسنة، فلا نحاول تغييره دفعةً واحدةً، ولا نضغط عليه بطريقةٍ تجرحه، بل نفتح أمامه أبوابًا صغيرةً للعطاء والمشاركة، ومع مرور الوقت قد يكتشف بنفسه أن الحياةَ تصبح أجمل حين يكون القلبُ أكثر سعةً، واليد أكثر عطاءً، والمشاعر أكثر دفئًا.

 

وفي الختام فإن رمضان يأتي كل عام ليعلّمنا أن الحياة لا تُقاس بما نحتفظ به لأنفسنا، بل بما نمنحه للآخرين من خيرٍ ودفءٍ واهتمام، وأن الكرمَ ليس مالًا يُنفق فحسب، بل مشاعرُ تُمنح، وكلمةٌ طيبةٌ تُزرع، وأن النفس التي تعتاد الكرم تعيش في سَعةٍ لا يعرفها أصحابُ البخل والتضييق، وأن الإنسان لا يُعرَف بما يملك، بل بما يُعطِي؛ فالعطاءُ يرفع صاحبَه، والكرمُ يخلّد أثره، والقلبُ السخيُّ يترك في الحياة بصمةً لا يتركها مالٌ محفوظ ولا كنزٌ مخزون؛ فمن تعلّم في هذا الشهر أن يبسُط يدَه وقلبَه بالخير معًا، خرج منه أغنى نفسًا، وأشرحَ صدرًا، وأجملَ أثرًا بين الناس.

 

كل رمضان أنتم أحسنُ كرمًا، وأفضلُ عطاءً، وأكثرُ حكمةً في التعامل مع أصحاب الشخصية البخيلة 🌙

كلمات دلالية : الأزهرالبخلالتربيةالشخصية البخيلةرمضان
ShareTweetShareSendShareSend

موضوعات متعلقة

أجمل أماكن الخروج في شم النسيم: فسحة عائلية بطعم الربيع
مقالات ورأي

أجمل أماكن الخروج في شم النسيم: فسحة عائلية بطعم الربيع

أبريل 11, 2026
غريب في بيتي
مقالات ورأي

غريب في بيتي

أبريل 9, 2026
أمانة الجيل فى مهب الشاشات: كيف نحمي الفطرة من طوفان المحتوى الرقمي ؟
أخبار كابيتال

أمانة الجيل فى مهب الشاشات: كيف نحمي الفطرة من طوفان المحتوى الرقمي ؟

أبريل 9, 2026
حكم المنتحر في الإسلام.. بين التحذير من الفعل وسعة رحمة الله
مقالات ورأي

حكم المنتحر في الإسلام.. بين التحذير من الفعل وسعة رحمة الله

أبريل 9, 2026
متحف البريد المصري.. ذاكرة وطن تحكي تاريخ الاتصالات عبر العصور
مقالات ورأي

متحف البريد المصري.. ذاكرة وطن تحكي تاريخ الاتصالات عبر العصور

أبريل 9, 2026
طاقات الشباب الإبداعية بين العمل المتقَن ورفعة الأوطان
مقالات ورأي

طاقات الشباب الإبداعية بين العمل المتقَن ورفعة الأوطان

أبريل 6, 2026

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار حديثة

التخطيط: الزراعة محرك التنمية في مصر

التخطيط: الزراعة محرك التنمية في مصر

أبريل 18, 2026
التعليم العالي: التقديم لجائزة الألكسو 2026

التعليم العالي: التقديم لجائزة الألكسو 2026

أبريل 18, 2026
الخارجية: تعاون دولي في ملف الهجرة

الخارجية: تعاون دولي في ملف الهجرة

أبريل 18, 2026
مدبولي يستعرض مع وزير المالية نتائج اجتماعات واشنطن: مرونة الاقتصاد المصري وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

مدبولي يستعرض مع وزير المالية نتائج اجتماعات واشنطن: مرونة الاقتصاد المصري وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

أبريل 18, 2026
وزير العمل من الإسكندرية: دعم التدريب المهني وتوفير فرص عمل للشباب

وزير العمل من الإسكندرية: دعم التدريب المهني وتوفير فرص عمل للشباب

أبريل 18, 2026

من نحن

موقع إخباري شامل يهتم بنشر الخبر وتداعياته، ويحترم عقل قارئيه

الاقسام

  • أخبار كابيتال
  • اقتصاد ومال
  • ثقافة وفن
  • ديني
  • رياضة
  • عرب وعالم
  • فيديوهات
  • محافظات
  • مرأة وموضة
  • مقالات ورأي
  • منوعات

تابعونا علي منصات السوشيال ميديا

© 2026 حقوق النشر محفوظة لموقع كابيتال ميديا

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار كابيتال
  • محافظات
  • عرب وعالم
  • رياضة
  • اقتصاد ومال
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • مرأة وموضة
  • المزيد
    • ديني
    • فيديوهات
    • مقالات ورأي

© 2026 حقوق النشر محفوظة لموقع كابيتال ميديا