كتبت: سلمى الشحات
أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما مساء اليوم الثلاثاء على المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر للطاقة النووية، وفق ما ذكرت وكالة إيرنا الإيرانية، مؤكدة أن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار فنية أو سقوط قتلى أو جرحى استنادًا إلى التقارير الأولية.
وأوضحت المنظمة أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني، الذي يخضع لمراقبة دولية مشددة منذ سنوات، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج.
وكانت روسيا قد حذرت من أن الضربات قرب محطة بوشهر تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن ونقلت موسكو مخاوفها إلى الجانب الأميركي، حيث قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن مثل هذه الضربات يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على السلامة النووية في جميع المنشآت الإيرانية.
وأكدت روسيا أن أي تصعيد عسكري بالقرب من المحطة قد يؤدي إلى أزمة إقليمية كبيرة، قد تمتد تداعياتها إلى الدول المجاورة وتزيد من حدة التوتر بين القوى الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني.
كما حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أي تصعيد عسكري قرب المحطة، وأوضحت أن مديرها العام، رافائيل ماريانو غروسي، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع المدير العام لمؤسسة الطاقة الذرية الروسية، أليكسي ليخاتشوف، لتبادل المعلومات حول آخر التطورات، مؤكدة ضرورة عدم تعريض سلامة المنشآت النووية للخطر وتمكين العاملين فيها من أداء مهامهم الحيوية بأمان.
وشددت الوكالة على أن أي عمل عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى أضرار بيئية كارثية لا يمكن التنبؤ بها، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على الأمن النووي الدولي.
هذا الخبر يأتي وسط تصاعد التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث تعتبر محطة بوشهر أحد الأهداف الحساسة في برنامج إيران النووي، وتحرص طهران على حماية المنشأة بأي وسيلة، بينما تؤكد واشنطن وتل أبيب أن أي تهديد محتمل يجب التعامل معه بحزم لمنع امتلاك إيران قدرات نووية عسكرية.
ويشير المراقبون إلى أن الوضع يحتاج إلى تدخل دبلوماسي عاجل لتفادي أي مواجهة عسكرية قد تكون نتائجها كارثية على المستوى الإقليمي والدولي.











