كتبت : نرمين خليفة
تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الشيخ كامل يوسف البهتيمي، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر، والذي وُلد في السادس من أبريل عام 1922م، وترك إرثًا فنيًا وروحيًا لا يزال حاضرًا في قلوب محبي التلاوة العذبة وأصحاب الذوق الرفيع.
وُلد الشيخ الراحل بعزبة إبراهيم بك بحي بهتيم بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وبدأ رحلته مع كتاب الله في سن مبكرة، حيث التحق بالكُتّاب وهو في السادسة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ العاشرة، ليبدأ بعدها في لفت الأنظار إليه قارئًا متميزًا في بلدته والمناطق المجاورة.
وتتلمذ الشيخ كامل يوسف البهتيمي على يد الشيخ محمد الصيفي، الذي أدرك مبكرًا موهبته الفذة، فاصطحبه إلى القاهرة لصقل قدراته، حتى أصبح واحدًا من كبار قراء جيله، وانضم إلى الإذاعة المصرية عام 1946م، لتنطلق مسيرته الواسعة ويصل صوته إلى ملايين المستمعين داخل مصر وخارجها.
كما كان للشيخ الراحل حضور بارز في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، أحد أهم منابر التلاوة في القاهرة، حيث تميز بأسلوب أدائي يجمع بين القوة والتأثير والخشوع، ما جعله من أبرز الأصوات في المناسبات الدينية الكبرى، واختير مقرئًا للقصر الجمهوري تقديرًا لمكانته الرفيعة.
وترك الشيخ كامل يوسف البهتيمي بصمة واضحة في مدرسة التلاوة المصرية، حيث تأثر به عدد كبير من القراء الذين ساروا على نهجه، ولا تزال تسجيلاته القرآنية محفوظة في أرشيف الإذاعة المصرية، شاهدة على عطائه الممتد في خدمة كتاب الله.
وفي هذه المناسبة، تؤكد وزارة الأوقاف تقديرها العميق لقراء مصر العظام، الذين حملوا رسالة القرآن الكريم بإخلاص، وقدموا نموذجًا يُحتذى في الأداء والخشوع، سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل القرآن الكريم شفيعًا له يوم القيامة.
رحم الله الشيخ كامل يوسف البهتيمي، وجعل ذكراه الطيبة باقية في وجدان الأمة.











