كتبت : نرمين خليفة
أطلقت وزارة الأوقاف، ممثلة في قطاع الشئون الدينية، خطة دعوية جديدة عقب انتهاء شهر رمضان المبارك؛ تستهدف إحكام ضبط الأداء الدعوي ميدانيًا، والارتقاء بمستواه، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المعتدل، تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
وترتكز الخطة على تفعيل ما يُعرف بـ”المساجد المحورية”، من خلال اختيار مسجد واحد في كل قرية أو حي داخل المدن، على مستوى الإدارات الفرعية التابعة للمديريات الإقليمية. وتُعد هذه الخطوة توجهًا عمليًا نحو تعظيم دور المسجد، وتعزيز تأثيره المجتمعي، خاصة في المناطق التي تشهد ضعفًا في النشاط الدعوي.
وتهدف المبادرة إلى إحداث حراك دعوي منتظم وواضح داخل القرى والأحياء، مع تعزيز تواجد أئمة الأوقاف بالزي الأزهري؛ بما يدعم التواصل المباشر مع المواطنين، ويُسهم في توطيد العلاقة بين الجمهور والمسجد. كما تعمل على تكوين قاعدة جماهيرية ثابتة للدروس والمحاضرات، ورفع مستوى الانضباط لدى الأئمة، إلى جانب تعزيز ثقة المجتمع في رسالة المسجد ودور الإمام، وترسيخ الشعور بوجود نشاط دعوي فعّال يُنمي الروح الإيمانية.
وفي هذا السياق، جرى التنسيق مع المديريات الإقليمية لإعداد خطط شهرية كمرحلة أولى، تمهيدًا للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في أقرب وقت.
وقد تم اختيار المساجد المستهدفة وفق رؤية تضمن الوصول إلى أكبر عدد من القرى والأحياء على مستوى الجمهورية، بحيث يكون بكل منطقة مسجد محوري يؤدي دوره التوعوي بكفاءة، وذلك وفق معايير محددة، أبرزها:
أولًا: المساجد التي تضم أئمة بالفعل لكنها تعاني ضعفًا في النشاط الدعوي، حيث سيتم تكثيف البرامج بها، مع تكليف ثلاثة من المتميزين من الأئمة وخطباء المكافأة بكل مسجد، لإلقاء المحاضرات وفق احتياجات كل منطقة، مع اختيار توقيتات مناسبة تضمن حضورًا جماهيريًا جيدًا.
ثانيًا: المساجد التي لا يوجد بها أئمة، والتي تتطلب تدخلًا مباشرًا لسد الفراغ الدعوي، ومنع استغلالها من قبل غير المتخصصين، أو وقوعها تحت إدارة غير منضبطة. وقد أُدرجت هذه المساجد ضمن الخطة، من خلال توزيع دعوي منظم عبر الأئمة المشاركين، بما يضمن استمرارية النشاط وتحقيق التأثير الإيجابي.
ثالثًا: تطبيق نظام التدوير في دروس القوافل الأسبوعية، التي تُعقد يوم الاثنين من كل أسبوع، بحيث يتم توجيه الأئمة المشاركين إلى المساجد الخالية من الأئمة، مع تدويرهم أسبوعيًا بينها، لضمان تغطية مستمرة وتعزيز الحضور الدعوي.
كما تلتزم الإدارات الفرعية بالتنسيق مع المديريات لوضع خطط دقيقة لتنفيذ هذا النظام، مع مراعاة عدم تأثر العمل الدعوي في المساجد الأصلية للأئمة المشاركين، من خلال الحفاظ على نسبة تغطية لا تقل عن 50%.
وبلغ إجمالي عدد القرى والأحياء المستهدفة ضمن الخطة نحو 3925، فيما وصل عدد الأئمة وخطباء المكافأة المشاركين في تنفيذها إلى 10487، في خطوة تعكس اتساع نطاق الخطة وحرص الوزارة على تحقيق انتشار دعوي فعّال ومستدام في مختلف أنحاء الجمهورية.











