كتبت : نرمين خليفة
تحتفي وزارة الأوقاف بـ اليوم العالمي للإبداع والابتكار الذي يوافق 21 أبريل من كل عام، مؤكدةً أن ترسيخ قيمة العقل الإنساني وتنمية القدرات الفكرية المبدعة يمثلان حجر الأساس في بناء الإنسان وصناعة الحضارة. فالإبداع ليس مجرد تميز فردي، بل هو دعامة رئيسية في نهضة الأمم واستشراف مستقبلها.
وتشير الوزارة إلى أن “بناء الإنسان” يأتي ضمن محاورها الأساسية، حيث تعمل على تنمية الفكر، وصقل المواهب، وغرس روح المبادرة، وتعزيز ثقافة الإتقان، بما يسهم في إعداد إنسان واعٍ قادر على الإنتاج والعطاء، ومواجهة التحديات بعقل مبتكر وروح إيجابية.
كما تؤكد أن الحضارات الكبرى لم تقم على القوة المادية وحدها، بل تأسست على العلم والمعرفة واحترام العقل، وتشجيع البحث، ورعاية المبدعين؛ ومن ثم فإن دعم الابتكار يُعد استثمارًا حقيقيًا في بناء حضارة حديثة تقوم على المعرفة والتكنولوجيا والوعي المؤسسي.
وتستحضر الوزارة نماذج مضيئة من تاريخ الحضارة الإسلامية، وفي مقدمتها الحسن بن الهيثم الذي وضع أسس المنهج العلمي التجريبي، في دلالة واضحة على أن الإبداع قيمة أصيلة في تراثنا.
وتؤكد أن الإسلام يحث على التفكير والتدبر والتأمل، ويفتح آفاق الاجتهاد النافع، ويدعو إلى الإتقان والإحسان، بما يجعل الإبداع مرتبطًا بخدمة الإنسان وتحقيق المصالح وإعمار الأرض.
وفي هذا الإطار، جاء عدد مجلة “منبر الإسلام” الصادر هذا الشهر بعنوان “التفكير فريضة إسلامية”، تأكيدًا لاهتمام الوزارة بترسيخ ثقافة الوعي العقلي، وإبراز مكانة التفكير في الإسلام باعتباره أساسًا للتقدم وبناء الإنسان.
كما تُثمن الوزارة جهود الدولة المصرية في دعم الشباب والباحثين ورواد الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير منظومة التعليم، وتمكين الكفاءات، في إطار رؤية وطنية تؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الأسرع لبناء الحضارة.
وتدعو الوزارة إلى نشر ثقافة الابتكار في المؤسسات التعليمية والعملية، واحتضان الأفكار الجادة، وربط الإبداع بالقيم والأخلاق والانتماء الوطني، بما يحول الفكر الخلاق إلى قوة مؤثرة في التنمية، ويترجم الطاقات الكامنة إلى إنجازات حقيقية تخدم الوطن والإنسانية.











