كتبت: سلمى الشحات
شهد تصنيف SCImago Institutions Rankings الإسباني لعام 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الجامعات المصرية المُدرجة، حيث بلغ عددها 55 جامعة، مقارنة بـ 52 جامعة في عام 2025، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا ومستمرًا في أداء مؤسسات التعليم العالي في مصر، وتقدمها على خريطة التصنيفات الدولية.
ويُعد هذا التقدم امتدادًا لجهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات، ودعم البنية التحتية البحثية، وتشجيع النشر الدولي، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية والبحثية، ويعزز من تنافسية الجامعات المصرية عالميًا.
ويعتمد التصنيف على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل البحث العلمي، والابتكار، والتأثير المجتمعي، حيث يتم قياس أداء المؤسسات الأكاديمية وفق مؤشر مركب يدمج هذه العناصر، ما يوفر تقييمًا شاملًا يوازن بين الإنتاج العلمي والتطبيق العملي ومدى إسهام المؤسسات في خدمة المجتمع.
ويعكس محور البحث العلمي حجم وجودة الأبحاث المنشورة دوليًا، ومدى تأثيرها واستشهاد الباحثين بها، بينما يقيس محور الابتكار قدرة الجامعات على تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية وبراءات اختراع، إضافة إلى التعاون مع القطاعات الصناعية، فيما يركز محور التأثير المجتمعي على مدى إسهام المؤسسات في دعم التنمية وخدمة المجتمع.
ويؤكد هذا التقدم أن الجامعات المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحسين ترتيبها في المؤشرات العالمية، في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير البرامج الدراسية، وتعزيز الشراكات الدولية، ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، بما يواكب متطلبات سوق العمل والتطورات العالمية.
كما يعكس زيادة عدد الجامعات المُدرجة في التصنيف اتساع قاعدة المؤسسات التعليمية القادرة على المنافسة، وعدم اقتصار التميز على عدد محدود من الجامعات، وهو ما يسهم في تحقيق تنمية تعليمية متوازنة على مستوى الجمهورية.
ويُتوقع أن تستمر الجامعات المصرية في تحقيق مزيد من التقدم خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار تنفيذ خطط التطوير، والتركيز على الابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي.











