كتبت: سلمى الشحات
استعرض السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استراتيجية الدولة للنهوض بالأمن الغذائي، خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي بالتعاون مع مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي، بحضور نخبة من المسؤولين وأعضاء البرلمان والخبراء.
وأكد الوزير أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة تعتمد على التوسع الأفقي بزيادة الرقعة الزراعية، إلى جانب التوسع الرأسي من خلال تحسين إنتاجية المحاصيل واستنباط سلالات جديدة، فضلًا عن تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وتعزيز الصادرات الزراعية، مع التوسع في التحول الرقمي لتطوير منظومة الزراعة.
وأوضح أن الوزارة نجحت خلال عام 2025 في استنباط وتسجيل 17 صنفًا جديدًا عالي الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية، مع استمرار العمل على تسجيل 14 صنفًا جديدًا خلال عام 2026، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
وأشار إلى أن خطة الدولة تستهدف الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول عام 2029، بما يضمن توفير نحو 70% من احتياجات السوق المحلي من اللحوم الحمراء، مؤكدًا أن مصر حققت بالفعل نسب اكتفاء مرتفعة في قطاع الدواجن وبيض المائدة.
وفي إطار التحول الرقمي، لفت الوزير إلى أن الدولة تستهدف تحقيق حوكمة كاملة لمنظومة الأسمدة بحلول أبريل 2026، من خلال تعميم الدفع الإلكتروني، مع رقمنة “كارت الفلاح” وربط نحو 8.4 مليون فدان بالمنظومة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وكشف أن متوسط إنتاجية فدان القمح ارتفع ليتراوح بين 18 و20 أردبًا، نتيجة التوسع في استخدام التقاوي المحسنة وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، ما ساهم في تعزيز إنتاجية المحصول وتحقيق نتائج إيجابية في ملف الأمن الغذائي.
وأكد الوزير أن الدولة تسعى إلى تحقيق تنمية زراعية مستدامة، عبر التكيف مع التغيرات المناخية، وترشيد استخدام الموارد، وتحسين مستوى معيشة المزارعين، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يشهد طفرة كبيرة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
من جانبه، شدد المهندس معتز رسلان على أهمية القطاع الزراعي، مؤكدًا أنه يمثل نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب ربع قوة العمل في مصر، مشيدًا بارتفاع الصادرات الزراعية إلى 9.5 مليون طن خلال العام الماضي، ما يعكس قوة القطاع وقدرته على دعم الاقتصاد الوطني.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد قضية إنتاج، بل يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.











