كتبت: سلمى الشحات
شهدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني انطلاقة غير مسبوقة في ملف تشغيل الشباب، حيث أطلقت للمرة الأولى ملتقى “أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني”، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والجهات الصناعية، في خطوة تستهدف الربط المباشر بين التعليم وسوق العمل.
وشهد افتتاح الملتقى حضور الوزير محمد عبد اللطيف، إلى جانب محافظي الشرقية والقليوبية، والدكتورة ريجينا كوالمان، في حدث يعكس توجه الدولة نحو تحويل التعليم الفني إلى قاطرة حقيقية للتنمية.
وأكد الوزير أن الملتقى يمثل رسالة واضحة بأن زمن الفصل بين التعليم وسوق العمل قد انتهى، مشددًا على أن التعليم الذي لا يقود إلى فرصة عمل حقيقية لم يعد كافيًا، وأن المرحلة الحالية تشهد تحولًا جذريًا من “التأهيل” إلى “التوظيف”.
وأوضح أن الملتقى يوفر نحو 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني في مختلف التخصصات، وهو ما يعكس ثقة قطاع الصناعة في كفاءة الخريجين، ويؤكد الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على تأهيل الطلاب بالمهارات العملية والتطبيقية، إلى جانب تطوير المناهج وربطها باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني تم تحديثها بالفعل وفق نظام الجدارات.
وأضاف أن خريجي التعليم الفني اليوم لم يعودوا مجرد باحثين عن فرص عمل، بل أصبحوا عناصر قادرة على المساهمة في تطوير الاقتصاد ودفع عجلة الإنتاج، لافتًا إلى أن كل فرصة عمل يتم توفيرها تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.
ومن جانبها، أكدت مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي أن مصر تخطو خطوات مهمة نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن هذا الملتقى يعزز التعاون بين مصر وألمانيا ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للالتحاق بوظائف منتجة ومستدامة.
وشهد الملتقى تنظيم معرض توظيفي ضخم بمشاركة نحو 50 شركة يوميًا، ما يتيح للطلاب والخريجين إجراء مقابلات مباشرة والتعرف على فرص العمل والتدريب، في تجربة عملية تعكس توجه الدولة نحو تمكين الشباب اقتصاديًا.
ويأتي هذا الحدث كخطوة عملية نحو بناء منظومة تعليمية حديثة لا تتوقف عند منح الشهادة، بل تمتد لتوفير مسار مهني واضح، يضمن لكل خريج فرصة حقيقية للاندماج في سوق العمل والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني.











