كتبت : نرمين خليفة
في إطار توجه الدولة لتعزيز حضورها الاقتصادي بالقارة الأفريقية، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا ضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والزراعة، إلى جانب صندوق مصر السيادي، والهيئة العامة للاستثمار، وجهاز التمثيل التجاري، لمتابعة تطورات إنشاء صندوق للاستثمار في الأسواق الأفريقية.
شهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، من بينهم السفير محمد أبو بكر صالح نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والسفير محمد كريم شريف مساعد وزير الخارجية، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، والدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، إلى جانب قيادات من الشركات والجهات المعنية.
ويأتي هذا التحرك استكمالًا لسلسلة من الاجتماعات التنسيقية بين الجهات الحكومية، تنفيذًا للتوجهات الرامية إلى توسيع نطاق الاستثمارات المصرية في أفريقيا، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مستجدات إنشاء الصندوق الاستثماري، الذي يستهدف ضخ استثمارات مصرية في عدد من الدول الأفريقية، إلى جانب مناقشة خريطة الفرص المتاحة وآليات التحرك السريع للاستفادة منها، بما يعزز التواجد المصري في القطاعات الحيوية.
وأكد وزير الاستثمار أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن تأسيس الصندوق يمثل خطوة استراتيجية لتنفيذ مشروعات ذات جدوى اقتصادية ومردود تنموي، فضلًا عن دوره في تأمين سلاسل إمداد مستدامة للمحاصيل الزراعية والسلع الأساسية.
وأوضح فريد أن الصندوق المرتقب سيركز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية، وعلى رأسها التعليم، والزراعة، والخدمات المالية، بما يحقق قيمة مضافة ويعزز فرص النجاح والاستدامة.
كما شدد على ضرورة إعداد هيكل استثماري واضح للصندوق، بالتعاون مع مستشارين متخصصين ومؤسسات دولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، بما يضمن كفاءة التنفيذ وتعظيم العائد.
ووجّه الوزير صندوق مصر السيادي بإجراء دراسات تفصيلية للفرص الاستثمارية المطروحة، وتحديد حجم الاستثمارات الأولية وفقًا للمعطيات الواقعية، مع تكليف جهاز التمثيل التجاري بالتنسيق مع وزارة الخارجية لدراسة الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية أن القارة الأفريقية تزخر بفرص استثمارية واعدة، مشيرة إلى أن إنشاء كيان استثماري مصري موجه لأفريقيا يعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع الخارجي، ويدعم تحقيق تنمية مشتركة ومستدامة.
واستعرض ممثلو الوزارة عددًا من الفرص الاستثمارية في دول مثل كينيا ونيجيريا وغانا وتنزانيا ورواندا، وغيرها، في قطاعات متنوعة تشمل الطاقة، والثروة الحيوانية والسمكية، والخدمات اللوجستية، والطاقة الشمسية.
فيما أشار ممثلو وزارة الزراعة إلى توافر فرص استثمارية واعدة في مجالات المجازر، والمحاصيل الزراعية، والإعلاف، مؤكدين أن هذه القطاعات تحقق عوائد سريعة، وتدعم فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية.
وأكدوا أن التوسع في هذه المجالات يسهم في تعزيز القيمة المضافة للقطاع الزراعي، مع أهمية توفير حزم دعم فني وتمويلي لضمان استدامة الاستثمارات وتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة بالقارة.
وكان علاء فاروق، وزير الزراعة، قد أكد في اجتماع سابق أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من خبرات متقدمة في مجالات التخطيط والتنفيذ والإدارة الزراعية، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع دول القارة.











