كتبت : نرمين خليفة
شارك الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في فعاليات المؤتمر الدولي السابع لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، والذي عُقد اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، بمركز المؤتمرات بمدينة نصر، تحت عنوان: «القيم الإسلامية وبناء المجتمع بين النظرية والتطبيق».
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، شدد الأمين العام على أن القيم الأخلاقية تمثل جوهر الدين الإسلامي، والركيزة الأساسية في نهضة المجتمعات واستقرارها، موضحًا أن الإسلام جاء بمنظومة متكاملة من القيم تُعرف بـ«مكارم الأخلاق»، التي لا يكتمل إيمان الإنسان إلا بالتحلي بها قولًا وسلوكًا.
وأشار إلى أن هذه القيم ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل هي منهج عملي ينعكس على حياة الفرد والمجتمع، مستشهدًا بموقف السيدة خديجة رضي الله عنها عند نزول الوحي، حين طمأنت النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدة ما عُرف عنه من صفات كريمة مثل صلة الرحم، وإغاثة المحتاج، وإكرام الضيف، ونصرة الحق.
وأوضح أن هذه الصفات، كما ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني، تمثل أصول مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لافتًا إلى أنها ظهرت قبل البعثة، وكأنها تمهيد إلهي لإرساء دعائم هذا الدين على أساس أخلاقي راسخ.
وأكد أن الإسلام يربط ارتباطًا وثيقًا بين التشريع والأخلاق، ويجعل من القيم إطارًا حاكمًا يحفظ هوية الإنسان ويضبط سلوكه، مشددًا على أن الالتزام بهذه القيم هو جوهر التدين الصحيح، وأن التفريط فيها يُعد خللًا حقيقيًا في فهم الدين.
كما بيّن أن القيم الإسلامية لا تعرف الازدواجية بين النظرية والتطبيق، بل تتجسد في تعاملات المسلم اليومية مع الجميع دون تفرقة، بما يعكس رسالة الإسلام في إرساء مبادئ الرحمة والعدل.
وفي ختام كلمته، هنأ الأمين العام كلية الدراسات الإسلامية والعربية على نجاح المؤتمر، ناقلًا تحيات وزير الأوقاف إلى القائمين عليه، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح.











