كتبت: سلمى الشحات
تتحرك Meta بخطوات متسارعة نحو إعادة هيكلة خدماتها، مع إعلانها تقليص الاعتماد على نسخة المتصفح من Messenger، في خطوة تهدف إلى دمج التجربة الرقمية وخفض النفقات التشغيلية.
تشير المؤشرات إلى أن المستخدمين بدأوا بالفعل في تلقي إشعارات تفيد بنقل خدمة الدردشة إلى رابط موحد عبر Facebook، مع تحويل تلقائي لجميع الزيارات خلال أيام، وهو ما يعكس نهاية تدريجية لفكرة “ماسنجر المستقل” على سطح المكتب.
يربك هذا التحول فئة من المستخدمين الذين اعتادوا استخدام ماسنجر دون تفعيل حساباتهم على فيسبوك، إذ سيُطلب منهم إما إعادة تنشيط الحساب أو الاكتفاء باستخدام التطبيق عبر الهاتف. وفي المقابل، تتيح الشركة حلاً تقنيًا عبر النسخ الاحتياطي واستعادة المحادثات باستخدام رمز PIN، لتقليل فقدان البيانات.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع تتبناها ميتا للتخلي عن بعض الخدمات المنفصلة، خاصة بعد إيقاف تطبيقات ماسنجر على أنظمة التشغيل المكتبية خلال الفترة الماضية، في اتجاه واضح لتوحيد المنصات تحت مظلة واحدة.
ورغم تبرير القرار برفع الكفاءة وتقليل التكاليف، إلا أن ردود الفعل لم تكن موحدة؛ إذ عبّر مستخدمون على منصات مثل X وReddit عن استيائهم، مفضلين بقاء ماسنجر كخدمة مستقلة تلائم الاستخدام السريع دون تعقيدات.
منذ انطلاقه كميزة بسيطة تحت اسم “فيسبوك شات”، ثم تحوله إلى تطبيق مستقل، ظل ماسنجر أحد أعمدة التواصل الرقمي، لكن قرارات ميتا الأخيرة تشير إلى عودة الدائرة لنقطة البداية، حيث يصبح فيسبوك مجددًا هو مركز التحكم في المحادثات.











