كتبت: سلمى الشحات
كشفت تقارير إعلامية عبرية، من بينها ما بثته القناة 12 الإسرائيلية، عن تصاعد ملحوظ في عمليات النهب والسرقة داخل عدد من المدن، مستغلة حالة الفراغ التي خلفها لجوء السكان إلى الملاجئ نتيجة الهجمات الصاروخية الأخيرة.
وأفادت التقارير بأن الظاهرة لم تعد تقتصر على سرقة المقتنيات الثمينة، بل امتدت لتشمل كل ما يمكن تفكيكه أو بيعه، حيث طالت السرقات الأجهزة الكهربائية ومكيفات الهواء، وحتى صنابير المياه وأجزاء من أنظمة السباكة داخل المنازل المتضررة أو التي تركها أصحابها لفترات طويلة.
وأوضحت أن بعض المناطق التي تعرضت لأضرار مباشرة أصبحت شبه خالية من السكان، ما وفر بيئة مناسبة لوقوع هذه الجرائم، في ظل انشغال الجهات الأمنية بالتعامل مع تداعيات التصعيد والأوضاع الطارئة.
وبحسب ما أوردته التقارير، تم تسجيل عدد من البلاغات وفتح تحقيقات في وقائع سرقة مرتبطة بهذه الظروف، فيما أشار متابعون إلى أن حجم الظاهرة قد يكون أكبر من المعلن، مع استمرار شكاوى السكان بعد عودتهم إلى منازلهم واكتشاف فقدان ممتلكاتهم.
كما لفتت إلى أن عمليات النهب استمرت في بعض المناطق لفترات ممتدة، خاصة في الأماكن التي تعرضت لدمار جزئي، حيث تبقى المباني خالية لفترات، ما يجعلها هدفًا سهلًا لعمليات السرقة سواء بشكل فردي أو منظم.
وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، اتجهت السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف الدوريات في المناطق المتضررة، إلى جانب متابعة القضايا الجنائية المرتبطة باستغلال ظروف الحرب، في ظل استمرار التوترات الأمنية.
وتعكس هذه التطورات جانبًا آخر من تداعيات التصعيد، حيث لم تعد الخسائر مقتصرة على الأضرار الناتجة عن القصف، بل امتدت لتشمل آثارًا اجتماعية وأمنية، من بينها تصاعد معدلات الجريمة في بعض المناطق.











