
علّق الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث النبوي الشريف بجامعة الأزهر، على تصريح الداعية أيمن عبد الجليل في برنامجه توأم رمضان، بأن الصحابة لم يكونوا يعلموا أكثبر من رقم ألف” بأن ذلك من السذاجة في أبهى صورها، وهو استدراك على كلام الله ورسوله، وجهل بالقرآن والسنة.
مستشهدا بأنه في القرآن: “في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة”، “وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون”، “وهم ألوف”.
وبما روراه الإمام الترمذي عن عمر بن الخطاب ـرضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من دخل السوق، فقال: “لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير”؛ كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة”. قال الترمذي: حديث غريب. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، والمنذري.
فالعدد (ألف ألف) المذكور في هذا الحديث؛ هو المليون.
وأما ما فوق ذلك من الأعداد؛ فوقع بالكناية، نحو “عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته”، فلا شك أن هذه العبارة ونحوها؛ تشمل جميع الأعداد إلى ما لا نهاية!
وأما التعبير عن ليلة القدر بأنها خير من ألف شهر؛ فلمناسبة سبب النزول، وليس لأن الصحابة لم يكونوا يعرفون عددا أكبر من الألف!
روى الواحدي في [أسباب النزول] عن مجاهد قال: ذَكر النبي – صلى الله عليه وسلم – رجلا من بني إسرائيل، لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فتعجب المسلمون من ذلك، فأنزل الله تعالى: “إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر”. قال: “خير من التي لبس فيها السلاح ذلك الرجل”.










