كتب الدكتور: مصطفى رجب
هل تعرفون أصل هذا التعبير؟
ذو شجون: أي ذو طرق والواحد شَجْن -بتسكين الجيم- والشواجن: أودية كثيرة الشجر .
قال الشاعر القديم علي بن الحسين القهستاني:
تذكَّرَ نجدا والحديثُ شجونُ
فجنَّ اشتياقا ، والجنون :فنونُ !
وأول من قال هذا المثل ضبة بن أدين بن طابخة بن إلياس بن مضر، وكان له ابنان: سعْد وسُعَيد، وحدث أن نفرت إبلٌ لضبة هذا فأرسل ابنيه يبحثان عنها، فتفرقا، ووجدها سعد فأعادها، ولم يعد سُعَيد، وكان عليه بُردان غاليان، فلقيه رجل يسمى الحارث بن كعب طمع فيهما، فطلبهما من الفتى فرفض أن يعطيهما له، فقتله وأخذهما، وكان ضبة إذا تأرق ليلا بسبب حزنه على ابنه ورأى شدة سواد الليل قال: أسعدٌ أم سُعيد؟
فذهب قوله هذا مثلا يضرب في النجاح والفشل.
وبعد سنوات طوال، لقي ضبة الحارث بن كعب في موسم الحج وعليه البُردان فعرفهما، فسأله عنهما فقال: لقيت غلاما وهما عليه فطلبتها منه فرفض فقتلته وأخذتهما، فقال له ضبة: بسيفك هذا؟ قال نعم قال أعطنيه أنظر إليه فإني أراه صارما، فأعطاه إياه فهزَّه وقال: الحديث ذو شجون وضربه حتى قتله.
فقيل له: أتضرب الرجل في البيت الحرام في الشهر الحرام فقال: سبق السيفُ العَزَل ( اللوم) وبعد سنوات قال الفرزدق:
ولا تأمننَّ الحرب إن استعارها
كضبة إذ قال: الحديث شجون











