كتبت: سلمى الشحات
شهد محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الإطلاق الرسمي للنظام الإلكتروني المحدث للسجل المصري للضمانات المنقولة، وذلك خلال مؤتمر نظمته الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور عدد من قيادات القطاع المالي، من بينهم رئيس البورصة المصرية ونائب محافظ البنك المركزي، وقيادات الهيئة وممثلي الجهات المعنية.
وأكد الوزير أن إطلاق النسخة الجديدة من سجل الضمانات المنقولة يأتي في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتعزيز كفاءة القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن الرهان كان ولا يزال على التكنولوجيا والكوادر البشرية لإحداث تغيير حقيقي ومستدام في هيكل الاقتصاد المصري.

وأوضح أن التحديث الجديد يستهدف توسيع نطاق استخدامات السجل، وتقليل الأعباء التشغيلية، ورفع كفاءة منظومة الإشهار والائتمان، بما يسهم في تسريع إجراءات التمويل وتعميق الشمول المالي، خاصة مع إتاحة الاستفادة للأفراد إلى جانب الشركات، بما يمكنهم من إشهار الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل بشكل رسمي وآمن.
وأشار إلى أن الإصلاحات التي شهدتها الرقابة المالية خلال فترة رئاسته للهيئة قبل توليه حقيبة الاستثمار، جاءت لخدمة المجتمع المصري بكافة فئاته، وتم البناء عليها في تطوير البنية الرقمية للسجل، مع استمرار التنسيق المؤسسي بين الوزارة والهيئة والبورصة وكافة الأطراف ذات الصلة.
وأضاف أن الشركات باتت قادرة على الإشهار المباشر عبر النظام الإلكتروني وربط قواعد البيانات بوتيرة أسرع، مع تكامل كامل مع المنصات ذات الصلة، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويختصر الوقت والتكلفة، ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة داخل السوق.
وأكد الوزير أن النظام الجديد يُدار مباشرة من الهيئة، ونُفذ بالتعاون مع شركة إي فاينانس، بما يعكس التزام الدولة بتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي، مشيرًا إلى أن المنظومة تعتمد على هوية رقمية موحدة تتيح استخدام حساب واحد للوصول إلى مختلف الخدمات، فضلًا عن الربط الإلكتروني مع منظومة الفاتورة الإلكترونية لضمان دقة البيانات وتقليل مخاطر الازدواج أو التلاعب.

ومن جانبه، أوضح محمد الصياد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق النظام الجديد يمثل امتدادًا لجهود مأسسة العمل داخل الهيئة، وتعميق التمويل، ونشر الثقافة المالية، لافتًا إلى أن المنظومة توفر مستويات تأمين مرتفعة للبيانات، إلى جانب إتاحة تقارير وشاشات تفاعلية متنوعة للهيئة والمتعاملين، وإتمام دورة تسجيل الدائنين بالكامل إلكترونيًا.
وفي السياق ذاته، أعرب إبراهيم سرحان رئيس مجلس إدارة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية عن تقديره للتعاون المثمر بين الجهات المعنية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن تطوير السجل جاء نتيجة عمل متكامل بين الهيئة ووزارة الاستثمار ووزارة المالية والبنك المركزي.
كما أكد الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة والمشرف على سجل الضمانات المنقولة، أن التطوير يستهدف تمكين البنوك والمؤسسات والشركات والمستثمرين الأفراد من استخدام الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل بسهولة ويسر، بما يعزز كفاءة سوق الائتمان ويدعم النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات.











