كتبت: سلمى الشحات
تقدّمت النائبة فاطمة الزهراء عادل، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس المجلس هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرتي التنمية المحلية والبيئة، ووزير المالية، بشأن مآلات ملف إدارة المخلفات الصلبة البلدية، ومدى الالتزام بتطبيق قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، وتنفيذ التوصيات البرلمانية المتراكمة منذ عام 2015.
وأوضحت النائبة أن النقاشات البرلمانية منذ بداية الفصل التشريعي في 2015 كشفت عن غياب إطار مؤسسي واضح لإدارة ملف النظافة، واعتماد الوحدات المحلية على ممارسات غير قائمة على نموذج حوكمي أو تمويلي مستدام، ما دفع لاحقًا إلى إقرار القانون 202 لسنة 2020 كأول إطار تشريعي متكامل لتنظيم المنظومة.
وأشارت إلى أن القانون استهدف إنشاء بنية مؤسسية واضحة وأدوات تمويل مستدامة، من بينها رسوم النظافة المرتبطة باستهلاك الكهرباء، إلا أن التقديرات المالية الأولية لتشغيل المنظومة – والتي قُدرت بنحو 12 مليار جنيه سنويًا وقت إعدادها – ارتفعت حاليًا إلى ما يزيد على ثلاثة أضعاف، ما خلق فجوة تمويلية كبيرة أثّرت على انتظام سداد مستحقات الشركات العاملة في بعض المحافظات، وانعكس سلبًا على مستوى الخدمة واستمرار تراكم القمامة في عدد من المدن.
وأكدت أن استمرار الأزمة رغم مرور أكثر من أربع سنوات على صدور القانون يطرح تساؤلات حول الفجوة بين التصميم التشريعي والتنفيذ الفعلي، سواء من حيث التمويل، أو كفاءة التعاقدات، أو جاهزية البنية التحتية، أو وضوح توزيع الاختصاصات بين الجهات المركزية والمحلية.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح التقييم الرسمي الحالي لمدى تطبيق القانون ونسب التغطية الفعلية للمنظومة بالمحافظات، ومدى الالتزام بالتوصيات البرلمانية السابقة، وحجم الفجوة التمويلية الراهنة وخطة سدّها، وأسباب تعثر سداد مستحقات الشركات، إلى جانب الكشف عن الخطة التنفيذية المحدّثة للانتقال من إدارة أزمة القمامة إلى نموذج خدمة عامة مستدامة وقابلة للقياس والتقييم.











