أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجمهورية أوزبكستان، مشيرًا إلى أن التطور المستمر في العلاقات بين البلدين يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون في المجالات الدينية والعلمية والفكرية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع فضيلته بالشيخ نور الدين خالق نظار، مفتي جمهورية أوزبكستان، والسيد صادق تاشبايوف، رئيس اللجنة الدينية التابعة لمجلس الوزراء الأوزبكي، على هامش مشاركته في منتدى “الحضارة الإسلامية.. طريق التسامح والسلام والتنوير”، الذي تستضيفه العاصمة الأوزبكية طشقند.
وأكد مفتي الجمهورية أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد جهود المؤسسات الدينية لمواجهة الفكر المتطرف، ونشر قيم الاعتدال والتسامح والسلام، مشيدًا بأهمية المنتدى بوصفه منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، وبناء رؤى مشتركة تعزز دور المؤسسات الدينية في ترسيخ السلم المجتمعي.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون العلمي والإفتائي، وتبادل الخبرات في مجالات إعداد المفتين، وتأهيل الكوادر الدينية، ومواجهة الفكر المتطرف، إلى جانب نشر ثقافة التعايش والسلام.
من جانبه، أشاد مفتي جمهورية أوزبكستان بالكلمة التي ألقاها فضيلة مفتي الجمهورية خلال المنتدى، مؤكدًا أنها عكست الرؤية الحضارية للإسلام ورسخت قيم التسامح والسلام. كما أثنى على المكانة العلمية لدار الإفتاء المصرية، واصفًا إياها بأنها مرجع إفتائي رائد يحظى باحترام واسع في العالم الإسلامي، معربًا عن تطلعه إلى توسيع التعاون مع الدار في مختلف المجالات العلمية والإفتائية.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الدينية التابعة لمجلس الوزراء الأوزبكي عمق العلاقات بين مصر وأوزبكستان، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية المصرية في تأهيل الطلاب الأوزبكيين، ومؤكدًا أهمية تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية، والاستفادة من الخبرات التي يقدمها مركز سلام لدراسات التطرف في مجالات مكافحة التطرف، وبناء الوعي، وترسيخ ثقافة التعايش.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين، بما يسهم في دعم جهود نشر الفكر الوسطي، وتعزيز السلم المجتمعي، وخدمة القضايا المشتركة في العالم الإسلامي.











