كتبت: وفاء رجب
عقب الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على أسئلة الصحفيين والإعلاميين في ختام جولته التفقدية بنزلة السمان حيث أكد ورداً على تساؤل بشأن آليات مشاركة الأهالي في التطوير أن أساس العمل بالمنطقة يرتكز على وضع مخطط تفصيلي يوضح شبكة الطرق والمحاور والمرافق بدقة مع كشف جزء أثري بسيط يضم معبد الوادي للملك خوفو لزيادة الحركة السياحية مشدداً على أن الأساس في نزلة السمان هو التطوير وليس الإزالة، وأشار إلى نجاح الدولة سابقاً في نقل أكثر من ٨٠٠ أسرة من منطقة سن العجوز غير الآمنة إلى سكن بديل مجهز بمدينة السادس من أكتوبر، وفيما يخص قطاع التعليم طمأن رئيس الوزراء أولياء الأمور بشأن إدراج المناهج اليابانية وتحديث مناهج المرحلة الابتدائية مؤكداً أن تسارع العلوم يفرض هذا التحديث لضمان مواكبة متطلبات سوق العمل العالمي وتوفير فرص عمل حقيقية للخريجين تمنع ظاهرة العمل في غير التخصص لافتاً إلى أن المدارس التكنولوجية الحديثة تعد نموذجاً ناجحاً يربط الطلاب مباشرة بالمصانع والمؤسسات الكبرى لتوفير فرص عمل فورية عقب التخرج وتغيير الثقافة العاطفية نحو التعليم التقليدي لا سيما مع اندثار مهن ووظائف كاملة خلال سنوات قليلة مقبلة.
وفي إجابته عن الجدوى الاقتصادية لمشروع «الدلتا الجديدة» البالغ تكلفته ٨٠٠ مليار جنيه أوضح مدبولي أن المشروع يمتد على مساحة تتجاوز مليوني ومائتي ألف فدان تعادل الزمام الزراعي لـ ٤ أو ٥ محافظات مجتمعة لافتاً إلى أن الدولة نجحت في أقل من عشر سنوات في إضافة مساحة تقترب من ربع المساحة الزراعية التاريخية لمصر بهدف تقليص فجوة العجز الغذائي وتوفير منتجات للتصدير، وأضاف بصفته مهندساً أن حجم العمل الإنشائي والتنموي بالدلتا الجديدة يعادل أكثر من ستة أضعاف السد العالي حيث يرتكز على ضخ مياه الصرف الزراعي المعالجة ثلاثياً عبر مسارات ضخمة وعكس اتجاه الجاذبية الأرضية لري الصحراء مؤكداً أن كل فدان يوفر من فرصتين إلى ثلاث فرص عمل مستدامة للشباب، وأعلن سيادته عن مؤشرات رقمية إيجابية بتجاوز توريد القمح المحلي حاجز ٤ ملايين طن غداً بزيادة ٦٠٠ ألف طن عن العام الماضي بفضل الأراضي الجديدة والحوافز المقدمة للفلاحين، بالتوازي مع مشروعات حياة كريمة وتوشكى وتنمية سيناء.
وفي سياق الشراكة مع القطاع الخاص بقطاع الأدوية ترك رئيس الوزراء الكلمة للدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان الذي أكد أن القطاع الخاص يمثل من ٨٠% إلى ٨٥% من صناعة الدواء في مصر لافتاً إلى أن الدولة تنتج ما بين ٩١% إلى ٩٢% من إجمالي علب الدواء محلياً وتستورد ٨% فقط وتتوسع حالياً عبر مصانع وطنية في إنتاج أدوية الأورام والمناعة والأدوية البيولوجية المعقدة حيث يقتصر دور الدولة على التنظيم وتوفير الأراضي بالتسهيلات اللازمة وتيسير التراخيص، واختتم رئيس الوزراء المؤتمر بالرد على التساؤلات الترفيهية ومفاوضات صندوق النقد الدولي موضحاً أن الدولة تحرص على إتاحة الحدائق والمتنزهات العامة والشواطئ بأسعار مناسبة للمواطنين لضمان الترفيه خلال فترة العيد، ومؤكداً أن المفاوضات مع بعثة صندوق النقد الدولي تسير بصورة جيدة جداً والمراجعة تمضي في اتجاه إيجابي مشيراً إلى الإشادة الدولية من المديرة التنفيذية للصندوق بقدرة الحكومة المصرية على امتصاص تداعيات الصدمات الاقتصادية العالمية بأقل خسائر ممكنة ومؤكداً أن البرنامج الحالي ينتهي بنهاية عام ٢٠٢٦.











