كتبت: وفاء رجب
عقد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعاً موسعاً لمتابعة آليات تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير مصلحة الميكانيكا والكهرباء ومحطات الرفع على مستوى الجمهورية. واستهدف الاجتماع ميكنة وحوكمة المنظومة المائية بما يتوافق مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه (2.0) ومحاور التحول الرقمي لعام ٢٠٢٦.
وأكد الدكتور سويلم أن الرؤية المستقبلية للمصلحة ترتكز على إحداث توازن دقيق ومدروس اقتصادياً بين عمليات الإحلال والتجديد الشاملة للمحطات، وبين أعمال الصيانة الدورية لرفع كفاءة المنشآت القائمة. وأشار إلى أن الخطة جرى صياغتها بالتعاون مع المركز القومي لبحوث المياه وتعتمد على ٨ محاور رئيسية تشمل التطوير المؤسسي، التحول الرقمي، وأتمتة منظومة التشغيل للوصول إلى أقصى كفاءة تشغيلية بأقل استهلاك للطاقة.
وتلخصت المحاور التشغيلية والتوجيهات الوزارية الصادرة خلال الاجتماع في النقاط التنفيذية التالية:
أولاً: تكنولوجيا “سكادا” الذكية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر
تتبنى الوزارة مساراً تكنولوجياً وبيئياً حديثاً لتحديث محطات الرفع يشتمل على:
أنظمة المراقبة الذكية (SCADA): التوسع في تطبيق نظم التحكم والمراقبة الرقمية الفورية لمحطات الرفع، بما يضمن رصد المؤشرات التشغيلية بدقة والتدخل الفوري في حالات الطوارئ.
الاعتماد على الطاقة الشمسية: التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة بالمحطات لتقليل الانبعاثات الكربونية والاعتماد على الوقود الأحفوري، استناداً إلى التنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لدعم الاقتصاد الأخضر.
ثانياً: توطين التصنيع المحلي لقطع الغيار وإدماج القطاع الخاص (PPP)
وضعت الوزارة محددات إنتاجية واستثمارية جديدة لتأمين سلاسل الإمداد وتقليل الإنفاق الاستيرادي عبر:
المكون المحلي لقطع الغيار: التوجيه الصارم بالاعتماد على التصنيع المحلي لتوفير المكونات الكهروميكانيكية وقطع الغيار اللازمة للمحطات، بما يدعم الصناعة الوطنية ويحقق الاكتفاء الذاتي الفني.
الشراكة مع القطاع الخاص (PPP): التوسع التدريجي والمدروس في إسناد عمليات إدارة وتشغيل وصيانة عدد من محطات الرفع إلى القطاع الخاص، وفق منظومة قياسية تضمن الحفاظ على الأصول القومية ورفع جودة الخدمات المائية، مع تقييم النتائج دورياً.
ثالثاً: الاستثمار في رأس المال البشري وتدشين المدارس الفنية
أقرت الوزارة حزمة من الإجراءات لبناء قدرات العاملين وسد الفجوات في الكوادر الفنية:
تأسيس ٥ مدارس تكنولوجية: التوسع في إنشاء ٥ مدارس فنية لتكنولوجيا المياه بنظام التعليم المزدوج لإعداد أجيال من الفنيين المؤهلين لسوق العمل في هذا القطاع الحيوي.
التكامل التنسيقي الفني: التعاون المباشر مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي للاستفادة من خريجي مدارسها الفنية القائمة وتوظيفهم داخل منشآت الوزارة ومراكز الطوارئ.
الاعتمادات المهنية والتدريب: إعداد خطة متكاملة لإعادة توزيع المهندسين والفنيين وفق الاحتياجات الفعلية للمحطات، وتأهيلهم للحصول على الاعتمادات المهنية المتخصصة لرفع كفاءة الأداء التشغيلي والميداني.
واختتم بيان وزارة الموارد المائية والري بالتأكيد على مواصلة قطاعات المتابعة الفنية رصد ومراقبة كفاءة محطات الرفع وجاهزية مراكز الطوارئ التابعة لها بكافة المحافظات، بما يضمن استدامة الخدمات المائية لقطاعي الزراعة ومياه الشرب، وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية وفق أعلى المعايير والممارسات الدولية المعمول بها.











