كتبت: د. ميمونة سري
تواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروعاتها الكبرى في قطاع النقل، ويبرز مشروع مونوريل شرق النيل كأحد أهم مشروعات النقل الذكي الأخضر المستدام، حيث يمثل نقلة حضارية في ربط مناطق شرق القاهرة، بداية من مدينة نصر مرورًا بالقاهرة الجديدة وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة، معتمدًا على أحدث تكنولوجيا النقل العالمية لتقديم وسيلة عصرية تتماشى مع التطور العمراني الكبير الذي تشهده مصر
أرقام قياسية ومسار يخدم الملايين
يمتد خط مونوريل شرق النيل بطول يصل إلى 56.5 كيلومترًا، ليُعد الأطول من نوعه في المنطقة، ويضم 22 محطة علوية تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية، ويستهدف نقل نحو 500 ألف راكب يوميًا من خلال أسطول حديث يضم 40 قطارًا، بما يسهم في تقليل الكثافات المرورية وتحقيق الربط السريع بين شرق القاهرة والمدن الجديدة
تكنولوجيا متطورة صديقة للبيئة
يعتمد المشروع على الطاقة الكهربائية بنسبة 100%، ما يجعله من وسائل النقل الصديقة للبيئة، كما يتميز بانخفاض استهلاك الطاقة مقارنة بوسائل النقل التقليدية، وتعمل قطاراته بدون سائق، بسرعة تصل إلى 80 كم/ساعة، مع تطبيق أعلى معايير الأمان من خلال تجهيز الأرصفة بأبواب زجاجية لحماية الركاب
زمن رحلة سريع وتكامل مع وسائل النقل
يوفر المونوريل زمن رحلة قياسي يبلغ نحو 70 دقيقة فقط من مدينة نصر إلى العاصمة الإدارية، مع زمن تقاطر يبدأ من 3 دقائق ويصل إلى 90 ثانية في أوقات الذروة، كما يحقق تكاملًا مع شبكة النقل الجماعي من خلال محطات تبادلية مهمة مثل استاد القاهرة، والفنون والثقافة، وهشام بركات، والنرجس، لربط المونوريل بخطوط المترو والقطار الكهربائي
نقلة حضارية نحو مستقبل النقل
يعكس المشروع التزام الدولة بتطوير منظومة نقل حديثة وآمنة وسريعة، تواكب التوسع العمراني وتلبي احتياجات المواطنين اليومية، كما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل التلوث، ويعزز من مكانة مصر ضمن الدول المتقدمة في مجال النقل الذكي والمنظم











