في ذكرى تحرير سيناء… تمتزج صفحات التاريخ بنفحات الإيمان، لتتجسد على أرضٍ مباركة واحدة من أعظم ملاحم الوطن؛ أرضٌ اختصها الله بقداسة الرسالات، وجعلها مسرحًا للبطولة والرباط عبر العصور.
كيف اجتمع عبق النبوات مع صلابة الجندي المصري ليصنعا قصة انتصار خالدة؟ ولماذا تظل سيناء، رغم تعاقب الأزمنة، رمزًا راسخًا للصمود، وعنوانًا للقداسة، وشاهدًا على قوة الإرادة؟
في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام، تحتفي مصر بذكرى غالية، حين اكتمل انسحاب آخر جندي إسرائيلي من أرض سيناء عام 1982، لتعود الأرض الطاهرة إلى أحضان الوطن، مرفوعة الرأس، مزدانة بتضحيات أبنائها الأبرار، الذين سطروا بدمائهم أسمى معاني الفداء والعطاء. إنها لحظة فارقة في تاريخ الأمة، أكدت أن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها شعب مؤمن وجيش باسل.
وستبقى سيناء، بما تحمله من مكانة دينية وتاريخية، شاهدًا حيًّا على عظمة الشعب المصري، وقوة جيشه، وصدق إيمانه، فهي أرض تجسد معاني الرباط، وتروي حكايات الصبر والانتصار، وتؤكد أن مصر ستظل دائمًا قادرة على حماية ترابها وصون كرامتها عبر كل العصور.











