كتبت: نرمين خليفة
انطلقت صباح اليوم فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في “قضايا الصحة والسكان” بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، بمشاركة نخبة من الأئمة والواعظات، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتنظيم الإدارة العامة للتدريب، في إطار جهود الوزارة لبناء خطاب ديني واعٍ يواكب تحديات العصر ويسهم في تنمية الوعي المجتمعي.
واستُهلت الفعاليات بكلمات ترحيبية لكل من الشيخ محمد مجدي عوض، مدير عام التدريب، والدكتور خالد أبو العز، مدير أكاديمية الأوقاف الدولية، حيث أعربا عن تمنياتهما للمشاركين بالاستفادة من الجوانب العلمية والتطبيقية التي تتضمنها الدورة.
وقدمت الدكتورة إلهام الكفافي، المسؤول الإقليمي للصحة المجتمعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أولى المحاضرات، متناولةً مفاهيم الصحة العامة ودور الداعية في إحداث تغيير إيجابي في السلوك المجتمعي، مستعرضة مراحل التأثير المختلفة، مع التركيز على قضايا صحة المرأة والتغذية السليمة، إلى جانب استراتيجيات التأثير النفسي في الجمهور.
كما تضمنت الدورة ورشة عمل تطبيقية جمعت بين التأصيل الشرعي والمهارات الإعلامية، حيث أكد الشيخ أحمد الغنام، مدير مكتب رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، أن تنظيم الأسرة يرتبط بمقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق جودة الحياة، مشددًا على أهمية تطوير الخطاب الدعوي ليعتمد على العلم والمنطق بما يتماشى مع توجهات الدولة في حماية حقوق المواطنين.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة فاطمة عنتر، واعظة بوزارة الأوقاف، مهارات التعامل مع وسائل الإعلام المختلفة، مؤكدةً ضرورة اختيار الخطاب المناسب لمخاطبة كافة الفئات، وأن يجمع الداعية بين المعرفة والتطبيق العملي ليكون قدوة مؤثرة.
واختُتمت المحاضرات بمحاضرة للدكتور حسين مجاهد، أستاذ الفقه المقارن المساعد بجامعة الأزهر، تناول خلالها الأطر الفقهية والمنهجية للتعامل مع القضايا المعاصرة، والرد على الشبهات المتعلقة بتنظيم الأسرة، موضحًا أن الفهم الرشيد للدين يقوم على التوازن بين النصوص الشرعية وفهم الواقع، مع مراعاة مصالح الناس وظروفهم.
وتأتي هذه الدورة ضمن خطة وزارة الأوقاف لتأهيل الأئمة والواعظات علميًا وإعلاميًا، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للمساهمة في نشر الوعي بقضايا الصحة والسكان، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وخدمة المجتمع.











