كتبت: سلمى الشحات
أعلنت وزارة الصناعة عن تعديل ضوابط تأجير المصانع داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، وتيسير بيئة الأعمال أمام المستثمرين، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وزيادة معدلات الإنتاج.
تأتي هذه التعديلات في إطار توجه الدولة نحو إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بإدارة وتشغيل المشروعات الصناعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وحرص الحكومة على تقديم حوافز عملية تدعم استمرارية المصانع وتعزز قدرتها على العمل بكفاءة.
أقرت الوزارة تقليص المدة الزمنية لحظر تأجير المصانع إلى عام واحد فقط من تاريخ بدء التشغيل الفعلي، بدلًا من ثلاث سنوات، وهو ما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة أصولهم الصناعية، وإعادة توظيفها بما يتناسب مع متغيرات السوق واحتياجات النشاط الاقتصادي.
وضعت الوزارة عددًا من الضوابط المنظمة لعملية التأجير، لضمان جدية المستثمرين والحفاظ على الانضباط داخل المناطق الصناعية، حيث اشترطت سداد كامل ثمن الأرض والتكاليف المعيارية المقررة من هيئة التنمية الصناعية، إلى جانب الحصول على رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
أكدت الضوابط أيضًا ضرورة إثبات الجدية في تنفيذ المشروع، وعدم وجود مخالفات بنائية، مع الالتزام بتنفيذ 100% من رخصة البناء الخاصة بأرض المصنع، بما يضمن استغلال الأصول الصناعية بشكل كامل وعدم تركها غير مستغلة.
يهدف القرار إلى تحقيق التوازن بين منح المستثمرين مزيدًا من المرونة في إدارة مشروعاتهم، وبين الحفاظ على حقوق الدولة وضمان الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما يحد من ظاهرة تسقيع الأراضي أو تعطيل المشروعات.
تسعى وزارة الصناعة من خلال هذه الخطوة إلى خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، وتشجيع دخول مستثمرين جدد إلى السوق، فضلًا عن دعم المصانع القائمة وتمكينها من التوسع أو إعادة الهيكلة وفقًا لاحتياجاتها الفعلية.
يُتوقع أن يسهم تعديل ضوابط التأجير في زيادة معدلات التشغيل داخل المناطق الصناعية، وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول الصناعية، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.











