كتبت: سلمى الشحات
تحتفل وزارة التضامن الاجتماعي باليوم العالمي لمتلازمة داون، الذي يوافق 21 مارس من كل عام، مسلطة الضوء على قدرات الأشخاص ذوي متلازمة داون وتشجيع دمجهم في مختلف مجالات الحياة، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجتمع.
تلقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي تقريرًا من الأستاذ خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أشار إلى أن متلازمة داون هي حالة جينية تنتج عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21، ما قد يؤدي إلى بعض الاختلافات في القدرات الذهنية والخصائص الجسدية، مع إمكانية الكشف المبكر خلال الحمل لتقديم الرعاية المناسبة منذ البداية.
على الرغم من التحديات، أثبت الأشخاص ذوو متلازمة داون قدرتهم على التعلم واكتساب المهارات وتحقيق إنجازات متميزة في المجالات العلمية، الرياضية، والفنية، عندما تتوافر لهم بيئة داعمة. ومن النماذج الملهمة، الشاب إبراهيم أشرف الخولي الذي حصل على بكالوريوس الإعلام وعمل مساعد باحث بالمعهد العالي الكندي لتكنولوجيا الإعلام، وحصل على درجة الماجستير عام 2025، إلى جانب تحقيقه مراكز متقدمة في بطولات التنس الدولية، وتكريمه في احتفالية “قادرون باختلاف”.
يمتد حضور الأشخاص ذوي متلازمة داون أيضًا إلى الفنون والإعلام وسوق العمل، من خلال مبادرات مجتمعية مثل كافيه “Socks”، ويحققون إنجازات رياضية في البطولات الدولية والأولمبياد الخاص، مما يعكس قدراتهم على المنافسة والتميز.
وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث بلغ عدد الحاصلين على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة أكثر من 1.3 مليون بطاقة، مع استفادة نحو 1,309,180 مستفيدًا من برنامج الدعم النقدي “كرامة”. كما تشرف الوزارة على 584 مؤسسة وهيئة تأهيلية تقدم خدمات العلاج الطبيعي والتخاطب والتأهيل المتخصص، بالإضافة إلى توفير فرص التدريب والتشغيل وربطهم بسوق العمل، وتوفير 3,446 جهازًا تعويضيًا مثل الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية.
أكدت الوزارة أن الاحتفال باليوم العالمي لمتلازمة داون يمثل فرصة لتعزيز ثقافة القبول واحترام التنوع، فالأشخاص ذوو متلازمة داون يتميزون بطبيعة إنسانية ودودة، ويضيفون دفئًا وفرحًا للمجتمع، مؤكدين أن الاختلاف يجعل المجتمع أكثر إنسانية وتماسكًا.











