أثار ظهور محمد صلاح اهتمام الجمهور بالمياه الفوارة
أعاد ظهور قائد منتخب مصر ونجم ليفربول محمد صلاح وهو يحتسي مياهًا فوارة خلال إحدى حفلات العلمين الجديدة تسليط الضوء على هذا المشروب، بعدما انتشرت صوره ومقاطع الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يقتصر اهتمام المتابعين على ظهور صلاح نفسه، بل امتد إلى التساؤل حول نوع المشروب الذي كان يحتسيه، خاصة مع تداول بعض الشائعات قبل أن يتضح أنه مياه فوارة.
وأثار ذلك فضول الكثيرين لمعرفة طبيعة المياه الفوارة، والفرق بينها وبين المشروبات الغازية التقليدية، وما إذا كانت بالفعل تمثل خيارًا صحيًا يمكن الاعتماد عليه ضمن النظام الغذائي اليومي.
ما هي المياه الفوارة؟
المياه الفوارة هي مياه أضيف إليها غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يمنحها الفقاعات والإحساس المعروف بالمشروبات الغازية، لكنها تختلف عنها في المكونات بشكل كبير. فالمياه الفوارة في صورتها الطبيعية أو غير المنكهة لا تحتوي على سكريات أو ألوان صناعية أو مواد حافظة، كما أنها لا تحتوي على سعرات حرارية.
وتتوافر المياه الفوارة في الأسواق بعدة أنواع، منها الطبيعية التي تخرج من الينابيع محتوية على الغازات والمعادن بصورة طبيعية، ومنها المياه التي تتم إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إليها أثناء التصنيع. كما توجد أنواع منكهة بالفواكه أو الأعشاب، لذلك ينصح دائمًا بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من خلوها من السكريات والمحليات المضافة.
لماذا يتجه كثيرون إلى المياه الفوارة؟
شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في الإقبال على المياه الفوارة، خاصة بين الأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك المشروبات الغازية دون التخلي عن الإحساس بالفقاعات. كما أصبحت خيارًا شائعًا بين الرياضيين والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صحية، لأنها تمنح شعورًا بالانتعاش دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو السعرات الحرارية.
ويرى متخصصون في التغذية أن استبدال المشروبات الغازية السكرية بالمياه الفوارة غير المحلاة يعد خطوة إيجابية، خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسمنة والسكري المرتبطة بالإفراط في تناول المشروبات المحلاة.
فوائد المياه الفوارة
تساعد على ترطيب الجسم بكفاءة، تمامًا مثل المياه العادية.
لا تحتوي على سعرات حرارية إذا كانت غير محلاة.
خالية من السكر في الأنواع الطبيعية وغير المنكهة.
تعد بديلًا صحيًا للمشروبات الغازية السكرية.
تمنح إحساسًا بالانتعاش خاصة في فصل الصيف.
قد تساعد على زيادة الشعور بالشبع لدى بعض الأشخاص.
قد تقلل الرغبة في تناول المشروبات الغنية بالسكر.
تساعد بعض الأشخاص على تحسين عملية الهضم.
قد تساهم في دعم برامج إنقاص الوزن عند استخدامها بدلًا من المشروبات مرتفعة السعرات.
تساعد الأشخاص الذين لا يفضلون شرب المياه العادية على زيادة استهلاك السوائل.
هل المياه الفوارة أفضل من المشروبات الغازية؟
يكمن الفرق الأساسي بين النوعين في المكونات والقيمة الغذائية. فالمشروبات الغازية التقليدية غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر، إضافة إلى النكهات الصناعية والألوان والمواد الحافظة، وهو ما يجعلها مرتفعة السعرات الحرارية.
أما المياه الفوارة غير المحلاة فتتكون في الأساس من الماء وثاني أكسيد الكربون، ولذلك فهي تمنح الإحساس نفسه بالمشروبات الغازية دون تحميل الجسم كميات إضافية من السكر. ولهذا السبب يوصي العديد من خبراء التغذية باختيارها عند الرغبة في تقليل استهلاك المشروبات السكرية.
هل للمياه الفوارة أضرار؟
على الرغم من فوائدها، فإن المياه الفوارة ليست مناسبة للجميع. فقد يشعر بعض الأشخاص بالانتفاخ أو التجشؤ بعد تناولها نتيجة وجود غاز ثاني أكسيد الكربون، كما قد تزيد من الشعور بعدم الراحة لدى من يعانون من القولون العصبي أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
كذلك، لا ينبغي الخلط بين المياه الفوارة الطبيعية والمشروبات الغازية المنكهة التي قد تحتوي على سكريات أو محليات صناعية، لذلك ينصح بقراءة المكونات الموجودة على العبوة قبل الشراء، واختيار الأنواع التي تحتوي فقط على الماء وثاني أكسيد الكربون.
نصائح عند شراء المياه الفوارة
ينصح خبراء التغذية بالحرص على اختيار المياه الفوارة الخالية من السكر والمحليات الصناعية، مع مراجعة المكونات المدونة على العبوة قبل الشراء. كما يفضل عدم الإفراط في تناولها إذا كانت تسبب الشعور بالانتفاخ، مع الاستمرار في شرب كميات كافية من المياه العادية يوميًا، لأنها تظل المصدر الأساسي لترطيب الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية.
ويؤكد المختصون أن المياه الفوارة يمكن أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي عند تناولها باعتدال، خاصة إذا استُخدمت كبديل للمشروبات الغازية المحلاة، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.











