ألقى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محاضرة بعنوان “الوقف في تاريخ المسلمين” بمقر صندوق الوقف الأوزبكي في مركز الحضارة الإسلامية بالعاصمة الأوزبكية طشقند، وذلك على هامش مشاركته في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي يُعقد تحت شعار “الحضارة الإسلامية.. طريق السلام والتسامح والاستنارة”.
وأدار الجلسة الشيخ زين الدين صدر الدينوفيتش إيشانقولوف، مدير صندوق الوقف الأوزبكي ونائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، الذي رحب بوزير الأوقاف، مشيدًا بمشاركته في اللقاء مع علماء أوزبكستان ومسؤولي الأوقاف، واستعراضه التجربة المصرية في إدارة الأوقاف وتعظيم عوائدها.
وخلال المحاضرة، استعرض وزير الأوقاف نماذج بارزة من تاريخ الوقف في الحضارة الإسلامية، مؤكدًا دوره المحوري في دعم التعليم والبحث العلمي ورعاية العلماء والمؤسسات العلمية عبر العصور.

وسلط الأزهري الضوء على تجربة المدرسة المستنصرية في العصر العباسي، باعتبارها أحد أبرز النماذج التاريخية للوقف، موضحًا كيف أسهمت الأوقاف في تمويلها واستدامة دورها العلمي، بما يعكس أهمية الوقف في دعم المعرفة وبناء الحضارة.
كما أشاد الوزير بمبادرة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف لإحياء نظام الوقف في أوزبكستان بعد توقف استمر نحو قرن، مؤكدًا استعداد وزارة الأوقاف المصرية لنقل خبراتها الممتدة لأكثر من سبعة قرون في إدارة الأوقاف وصون أصولها وتعظيم عوائدها، بما يدعم جهود تطوير منظومة الوقف في أوزبكستان.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن العديد من الجامعات العالمية الكبرى، مثل هارفارد وكمبريدج، تعتمد في تمويلها على أصول وقفية، مؤكدًا أن إحياء ثقافة الوقف يمثل أحد أهم أدوات دعم التعليم والابتكار، والاستثمار في العقول القادرة على الإبداع وصناعة المستقبل.
وفي ختام المحاضرة، دعا الأزهري إلى تعزيز ثقافة الوقف وتوسيع مجالات الاستفادة منها، بما يسهم في دعم المؤسسات التعليمية والبحثية، وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الإسلامية.











