كتبت: وفاء رجب
عقد السيد حسن رداد، وزير العمل، اجتماعاً ثنائيّاً رفيع المستوى مع السيد جيلبرت هونجبو، مدير عام منظمة العمل الدولية، على هامش أعمال الدورة ١١٤ لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حالياً بالعاصمة السويسرية جنيف. وجاء اللقاء بحضور السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والوفد القانوني والدبلوماسي المرافق؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الفني المشترك، واستعراض قصة النجاح المصرية في مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير والمبادرات الدولية لتعزيز بيئة العمل اللائق.
وأكد الوزير حسن رداد أن الدولة المصرية، بفضل إرادتها السياسية الراسخة، تضع الاستثمار في العنصر البشري على رأس أولويات التنمية المستدامة لبناء الجمهورية الجديدة. وأوضح رداد أن صدور قانون العمل الجديد يمثل ركيزة هيكلية لإحداث التوازن المرن في علاقات الإنتاج، بما يضمن صون حقوق العمال ويحفز في الوقت ذاته مناخ الاستثمار الأجنبي. ومن جانبه، أشاد جيلبرت هونجبو بالتقدم الملموس الذي أحرزته القاهرة في ملفات الحريات النقابية والحماية الاجتماعية، مؤكداً التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني والاستشاري الكامل للخطط المصرية.
وفي ضوء مراجعة الأطر التشريعية والبرامج القومية المشتركة، ركزت المباحثات الدولية على المحاور والتفاهمات التنفيذية التالية:
أولاً: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل واقتصاد المعرفة
ربط سياسات التوظيف والتعليم: تسريع الخطوات التنفيذية لـ “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل” باعتبارها المظلة التي تربط مخرجات التعليم والتدريب المهني بمتطلبات سوق العمل الحديث، لتوليد فرص عمل مستدامة ومنتجة للشباب والمرأة والفئات الأولى بالرعاية.
مواكبة التحول الرقمي: صياغة برامج مشتركة تهدف إلى تمكين الكوادر البشرية من مواكبة أنماط العمل الجديدة الناتجة عن الرقمنة، والثورة التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي.
ثانياً: الحماية التشريعية وقانون العمالة المنزلية المرتقب
هيكلة قطاع العمالة المنزلية: استعراض التدابير التشغيلية والجهود الفنية الجارية لإعداد “مشروع قانون العمالة المنزلية الجديد”، والذي يستهدف تقنين وتنظيم هذا القطاع الحيوي وفق إطار قانوني منضبط يحدد الحقوق والواجبات، ويتطابق مع المبادئ والمواثيق الدولية.
مكتسبات قانون العمل الجديد: التمسك بالضمانات المتوازنة التي أقرها القانون الجديد لترسيخ الأمان الوظيفي، وتفعيل دور المجالس التشاركية لتعزيز استقرار المنشآت الصناعية والاستثمارية.
ثالثاً: التوسع في برامج «العمل اللائق» و«العمل الأفضل»
تطوير منظومة التدريب: الاتفاق على توسيع النطاق التشغيلي لبرنامجي (العمل اللائق) و(العمل الأفضل) بالتعاون مع المنظمة، لتحديث حوكمة مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة ونقل الخبرات الدولية إليها.
الحقوق الأساسية بالعمل: تعزيز المكتسبات المحققة في ملفات: (توسيع الحريات النقابية، ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي الثلاثي، مكافحة عمل الأطفال، ودعم المساواة الكاملة ومنع التمييز داخل بيئة العمل).











