كتبت: وفاء رجب
أحييت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد فضيلة الشيخ عامر السيد عثمان شيخ المقارئ المصرية وأحد كبار علماء القراءات في العالم الإسلامي الذي ولد في السادس عشر من مايو عام ١٩٠٠ بقرية ملامس التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية لتنطلق مسيرته القرآنية الحافلة بحفظ كتاب الله وتلقي مبادئ التجويد والقراءات العشر الصغرى والكبرى على يد كبار الشيوخ حتى أتمها عام ١٩٢٧ جامعاً بين الإتقان العلمي والدقة البالغة في الأداء، والتحق الشيخ بالأزهر الشريف متفرغاً لدراسة علومه الشرعية واللغوية وأقام حلقة علمية بالجامع الأزهر عام ١٩٣٥ حيث عُرف بولعه بالمخطوطات واهتمامه بكتب القراءات دراسة وتحقيقاً حتى استعان به كبار العلماء في مراجعة المصاحف وضبطها لما اشتهر به من أمانة علمية رفيعة.
تدرج الشيخ عامر في المناصب العلمية حيث عُين مدرساً بقسم تخصص القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر ثم تدرج بمشيخة المقارئ المصرية مفتشاً فوكيلاً حتى تولى منصب شيخ المقارئ المصرية عام ١٩٨٠ واستمر في العطاء حتى سافر عام ١٩٨٥ إلى المدينة المنورة ليعمل مستشاراً بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وكان للراحل دور رائد في الحياة القرآنية بإشرافه على تسجيل المصاحف المرتلة والمجودة بالإذاعة المصرية لكبار القراء وتخرّج على يديه رعيل من أعلام التلاوة كالشيوخ الحصري ومصطفى إسماعيل والبهتيمي وعبد الباسط عبد الصمد، تاركاً إرثاً علمياً بارزاً من المؤلفات والتحقيقات مثل كتاب تنقيح التحرير قبل أن ينتقل إلى جوار ربه عام ١٩٨٨ ويدفن بالبقيع، حيث أكدت الوزارة اعتزازها بهؤلاء العلماء الأجلاء الذين رسخوا منهج الدقة والإتقان في خدمة التراث القرآني.











