كتبت: وفاء رجب
شاركت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في اجتماع جامعة الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة المعنية بملف الإعاقة لدعم تنفيذ العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة 2023-2032، حيث أكدت في كلمتها أن الدولة المصرية تؤمن بأن الاهتمام بهذه الفئة هو التزام دستوري وحقوقي أصيل يتجاوز فكرة الالتزام الأخلاقي، لافتة إلى أن مصر نجحت في التحول من النموذج الطبي الرعائي إلى النموذج الاجتماعي والحقوقي الشامل بصدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 وتأسيس المجلس كآلية وطنية مستقلة تتبع رئاسة الجمهورية لرصد واقتراح السياسات العامة للدولة في هذا المجال، بما يضمن دمج وتمكين ذوي الإعاقة في كافة مناحي الحياة.
استعرضت الدكتورة إيمان كريم محاور “الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030” التي أطلقها المجلس بمشاركة واسعة من الخبراء ومنظمات المجتمع المدني لتعبر بدقة عن احتياجات المواطنين وفق المبدأ الأممي “لا شيء عنا بدوننا”، مشيرة إلى أن التجربة المصرية حققت طفرة غير مسبوقة في التعليم الدامج بزيادة عدد الطلاب المدمجين بنسبة تجاوزت 5000% ليصل إلى أكثر من 186 ألف طالب في العام الدراسي الحالي مع تدريب 110 آلاف معلم، فضلاً عن النجاح في التمكين الاقتصادي بتوفير ما يزيد عن 37 ألف فرصة عمل وإصدار نحو 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة تضمن حصول ذوي الإعاقة على حقوقهم بشكل رقمي ومميكن.
دعت المشرف العام على المجلس إلى بناء منصة عربية لتبادل الخبرات التطبيقية في مجال التعليم العالي الدامج وإنشاء غرف المصادر بالمدارس كدليل استرشادي تستفيد منه الدول الأعضاء بدعم أممي، مؤكدة أن الدمج والتمكين مسار حتمي لتحقيق التنمية المستدامة مما يتطلب تعزيز القدرات الإحصائية والرصدية وتوجيه الشراكات لدعم المشروعات متناهية الصغر الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، واختتمت كلمتها بالتأكيد على استعداد مصر الكامل للتعاون مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بما يضمن استثمار طاقات الشباب المبدعة وتحسين جودة حياتهم في المنطقة العربية.











