كتبت : نرمين خليفة
في إطار توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات إلى المناطق الحدودية، التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بعدد من ممثلي قبائل وأهالي شلاتين، وذلك على هامش زيارتها للمدينة بمحافظة البحر الأحمر لتفقد فعاليات الدورة الثالثة من معرض شلاتين للكتاب.
وخلال اللقاء، استمعت الوزيرة إلى مطالب أبناء المنطقة، التي ركزت على ضرورة التوسع في الأنشطة الثقافية والفنية، وتنظيم المزيد من الورش للحرف التراثية، إلى جانب دعم المواهب الشابة في مجالات الأدب والفنون الشعبية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية لأبناء الجنوب.
وأكدت وزيرة الثقافة أن المناطق الحدودية تحظى باهتمام خاص من الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو بناء الإنسان وتعزيز الأمن الثقافي في مختلف أنحاء الجمهورية. وأشارت إلى أن شلاتين تمثل نموذجًا ثريًا للتنوع الثقافي، مؤكدة أن ما طُرح من مطالب سيُدرَس بشكل عاجل، مع العمل على إعداد برامج ثقافية مستدامة تتناسب مع طبيعة المنطقة.
وأوضحت أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة اقتصاديًا، مشيدة بما شاهدته من منتجات تراثية وأزياء تعكس مهارة وإبداع سيدات شلاتين، مؤكدة دعم هذه النماذج خلال الفترة المقبلة.
كما كشفت الوزيرة عن خطة لاختيار الفرق الفنية المتميزة من أبناء شلاتين، لتقديم الفلكلور الخاص بالمنطقة في المحافل الدولية، وعلى رأسها العروض التي تستضيفها الأكاديمية المصرية للفنون بروما، في خطوة تهدف إلى التعريف بالتراث المصري وتعزيز حضوره عالميًا.
وأشارت إلى تخصيص مسرح متنقل وأتوبيس الفن الجميل لتقديم ورش فنية، من بينها الرسم والرسم على الرمال، إلى جانب عروض سينمائية هادفة، تصل إلى القرى البعيدة. كما يجري إعداد برنامج نصف سنوي للأنشطة، مع التركيز على اكتشاف المواهب في مجالات المسرح والغناء والفنون الشعبية، ودعمها من خلال قطاعات الوزارة المختلفة.
وفي ختام اللقاء، أعرب ممثلو القبائل عن تقديرهم لزيارة وزيرة الثقافة وحرصها على الاستماع المباشر لمطالبهم، مؤكدين أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة الحقيقي بدمج أبناء المناطق الحدودية في مسار التنمية الثقافية الشاملة.











