كتبت: سلمى الشحات
حذر علي الجفري من خطورة التلاعب بالدين في خضم الصراعات السياسية، مؤكدًا أن الحرب الدائرة لا تمت للإسلام بصلة، بل هي صراع على النفوذ ومصادر الطاقة بين قوى دولية.
أوضح الجفري أن بعض الأطراف تحاول إضفاء طابع ديني على الصراع، سواء بوصفه حربًا دينية أو طائفية، معتبرًا أن ذلك يمثل «لعبًا بالدين» لتحقيق أهداف سياسية، ويؤدي إلى تضليل الرأي العام وإشعال الفتن.
انتقد الجفري صدور بيانات منسوبة زورًا إلى علماء المسلمين، تتضمن فتاوى ومواقف لم يتم تفويض أصحابها بها، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تعكس ازدواجية في الخطاب، خاصة لدى بعض التيارات التي غيّرت مواقفها وفقًا للظروف السياسية.
لفت الجفري إلى أن توظيف الدين في الصراعات قد يؤدي إلى انقسام المجتمعات على أسس طائفية، محذرًا من خطورة تصوير الحرب على أنها صراع بين السنة والشيعة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على وحدة الدول واستقرارها.
شدد الجفري على أن الخلافات المذهبية لا يجب أن تتحول إلى أداة للصراع، مؤكدًا أن مختلف الطوائف جزء من نسيج المجتمعات، وأن تعميم الاتهامات يهدد السلم الأهلي ويخدم مصالح أطراف خارجية.
اختتم الجفري حديثه بالدعوة إلى تحري الدقة في الخطاب الديني، وعدم الانسياق وراء التوظيف السياسي للدين، مؤكدًا أن الحفاظ على وعي الأجيال وثقتهم في الدين مسؤولية كبرى لا تحتمل العبث أو الاستغلال.











