كتبت : نرمين خليفة
ده سؤال كبير شوية. في الإسلام عندنا حاجة اسمها “خوارق العادات” ودي ثلاث أنواع لا رابع لها
. النوع الأول هو “المعجزات”، ودي خاصة بالأنبياء فقط، ربنا بيجريها على إيد نبي عشان يثبت للناس إنه مرسل من عند الله
. زي سيدنا إبراهيم لما أُلقي في النــ.ار، ربنا قال للنـ.ار كوني برداً وسلاماً ولم يحترق
معجزة بكل المقاييس كسر بها الله القوانين عشان يثبت نبوته
. وبما إن النبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء، فمفيش معجزات تاني هتحصل لأي حد بعده
النوع التاني هو “الكرامات” ودي بتكون “للأولياء”
ربنا قال: “ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون”
. يعني أي إنسان مؤمن وبيتقي الله في عمله وقوله ممكن يكون من أولياء الله، مش لازم الولي يكون مدفون في قبر وعليه قبة ومقام والناس تطوف حواليه!
الكرامة بتيجي للإنسان من غير ميعاد ومن غير وقت ما يعرفش هتيجي إمتى، زي ما حصل مع السيدة مريم لما كان بيجيلها رزق من عند الله بدون أسباب
الولي الحقيقي بيكون شايف نفسه ولا شيء وفقير جداً وذليل لله، وربنا بيجري على إيده كرامة لحل مشكلة عنده، ومش بيستخدمها عشان يتمنظر بيها على خلق الله
.
أومال الناس اللي بتطير في الهوا وتاكل إزاز وتمشي على المية، دول إيه ظروفهم؟
: ده بقى النوع التالت من خوارق العادات، وهو “الأحوال الشيــ..طانية”
. لما واحد يقولك تعال يوم الخميس الساعة 4 هعملك كذا وأحط سيخ في ودني، أو أمشي على المية وأطير في الهوا، دي 100% أحوال شيــ..طانية!
الإنسان معندوش الخاصية دي، الشيــ..اطين هي اللي بتحمله عشان تفتن بيه الناس
تلاقي الناس المخدوعة تقول “ده ولي”، بس لو فتشت في حاله الظاهر هتلاقيه قد يكون لا يصلي أو بيرتكب محرمات مقطوع بحرمتها زي الزنا أو شرب الخمر، فمستحيل يكون ولي وهو مفيش عنده تقوى!
الولي لا يعلم مكان الكرامة ولا موعدها وما بيطلبهاش، أما الد..جال فبيعتمد على الشيا…طين لخداع الناس
.
الولي الحقيقي مستتر بتقواه لا متباهٍ بخوارقه، فمن خالف شرع الله في ظاهره، لا تصدق كرامته ولو طار في الهواء!










