كتب محمود وليد
عرض برنامج رمضان القاهرة، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، تقريرًا تلفزيونيًا مؤثرًا عن تجربة عائلة شادي منى في الضفة الغربية، التي تحرص كل عام على صناعة فوانيس رمضان يدويًا، في مشهد يجسد دفء العائلة وبهجة الاستعداد للشهر الفضيل.
وأوضح التقرير أن فكرة صناعة الفوانيس تعود إلى عام 2020، خلال جائحة كورونا، حين واجهت العائلة صعوبة في استيراد فوانيس رمضان من الخارج، فقررت الاعتماد على الذات داخل مدينة نابلس، مستلهمة روح الفانوس المصري التقليدي وما يحمله من رمزية وطقوس رمضانية.
ويحرص شادي منى وأفراد أسرته على أن يحمل كل فانوس طابعًا خاصًا يجمع بين البساطة والتراث، حيث تبدأ الرحلة من مرحلة التصميم، ثم تقطيع المواد وتشكيلها، وصولًا إلى التلوين والزخرفة بالنقوش الرمضانية، في عمل جماعي يعزز روح التعاون والمشاركة داخل الأسرة.
وأكدت العائلة أن العمل شاق ويتطلب جهدًا ووقتًا، لكنه يصبح أكثر متعة حين يُنجز بروح واحدة، مشيرين إلى أن التعب يتحول إلى جزء من فرحة استقبال رمضان.
وفي ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، تحولت هذه الهواية إلى مصدر فرح، وربما باب رزق، إذ ترى العائلة أن الفانوس ليس مجرد زينة رمضانية، بل حكاية تُروى وذكرى تُصنع ورسالة أمل تنتقل من يد إلى أخرى.
وبأيدٍ مفعمة بالمحبة، تستقبل عائلة شادي منى شهر رمضان من مدينة نابلس، لتؤكد أن الفرح الحقيقي لا يُشترى، بل يُصنع من القلب… تمامًا كفانوس يضيء ليالي الشهر الكريم.











