القاهرة الخديوية تستعيد رونقها.. تطوير وسط البلد يعيد للمباني التاريخية بريقها
تستعيد منطقة وسط البلد ملامحها التاريخية من جديد، بعد تنفيذ أعمال تطوير وإعادة تأهيل لعدد من العقارات والشوارع ضمن مشروعات إحياء القاهرة الخديوية، بما يعيد للمكان طابعه المعماري المميز ويحافظ على هويته التراثية.

وتضم منطقة القاهرة الخديوية نحو 500 عقار تراثي، يتميز كل منها بطابع معماري خاص، ما يجعل المنطقة بمثابة متحف مفتوح في قلب العاصمة، وتسعى أعمال التطوير إلى إعادة هذه المباني إلى أقرب صورة ممكنة من شكلها الأصلي.
وشملت أعمال التطوير ترميم واجهات العقارات، إلى جانب توحيد واجهات المحال وإزالة اللافتات العشوائية والبروز والتعديات على الأرصفة، والاستعانة بالصور القديمة لتحديد الشكل المناسب للواجهات بما يتناسب مع الطابع التاريخي للمنطقة.
وظهرت نتائج التطوير بشكل واضح في عدد من المناطق، من بينها ميدان طلعت حرب وشارع قصر النيل وشارع البستان وميدان مصطفى كامل، حيث استعادت المباني تفاصيلها المعمارية من زخارف ونوافذ وشرفات، بعد سنوات من حجبها بسبب الإعلانات والتعديات.


وفي شارع البستان، كشفت أعمال الترميم عن الفارق بين شكل أحد العقارات قبل التطوير وبعده، بينما شهد شارع قصر النيل استعادة عدد من العقارات لمظهرها بعد انتهاء أعمال الترميم وإزالة السقالات.
ولا تقتصر خطة التطوير على ترميم واجهات المباني، إذ تمتد إلى إعادة تنظيم المجال العام وإحياء الممرات والشوارع التاريخية بوسط البلد، ومن بينها ممر بهلر وممر بابيك وشارع الشريفين وشارع الألفي، بهدف تحويل المنطقة إلى مساحة أكثر تنظيماً وجاذبية ثقافية وسياحية.
وتأتي هذه الأعمال في إطار الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للقاهرة الخديوية، وإعادة إحياء واحدة من أهم المناطق التي تشكل جزءًا من ذاكرة العاصمة وهويتها.