افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأربعاء، المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بمحكمة شرق الإسكندرية، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير المنظومة القضائية وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وشهد الافتتاح حضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والمستشار عبدالفتاح الصغير، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وعضو مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب عدد من قيادات وزارة العدل، وممثلي منظمة اليونيسف، والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
تطوير منظومة العدالة في مصر
وأكد وزير العدل أن افتتاح المحكمة يمثل خطوة جديدة نحو تطوير منظومة العدالة في مصر، وتوفير بيئة قضائية آمنة تراعي احتياجات الأطفال وتحافظ على حقوقهم، بما يتوافق مع الدستور والاتفاقيات الدولية.
وخلال جولته بالمحكمة، تابع الوزير جلسة محاكاة لإجراءات محاكمة صديقة للطفل، استعرضت أفضل الممارسات في التعامل مع الأطفال داخل منظومة العدالة، بمشاركة قضاة وممثلين عن وزارة العدل ومنظمة اليونيسف.
وأشار الوزير إلى أن وزارة العدل مستمرة في التوسع بإنشاء المحاكم الصديقة للطفل في مختلف المحافظات، مع تدريب القضاة والعاملين وتحديث الإجراءات، بما يضمن حصول الأطفال على العدالة في بيئة تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية.
وتضم المحكمة غرفًا مجهزة لاستقبال الأطفال وفق المعايير الدولية، وقاعة محكمة مرتبطة بغرفة استماع عبر مرآة أحادية الاتجاه، إلى جانب أنظمة اتصال مرئي تتيح سماع الطفل عن بُعد عند الحاجة، فضلًا عن تجهيزات تسهل وصول الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تعتمد المحكمة إجراءات خاصة تراعي مصلحة الطفل، تشمل تخصيص قضاة وخبراء اجتماعيين مؤهلين، واستخدام لغة مبسطة تناسب أعمار الأطفال، مع ضمان السرية والخصوصية، بما يحد من تعرضهم لأي ضغوط نفسية أثناء سير الإجراءات القضائية.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة
من جانبها، أكدت القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) استمرار دعم المنظمة لجهود وزارة العدل في تطوير منظومة العدالة الصديقة للطفل، بما يسهم في حماية الأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع.
ويأتي إنشاء المحكمة ضمن الشراكة المستمرة بين وزارة العدل ومنظمة اليونيسف، والتي أسهمت في تطوير الأدلة الإرشادية، وتدريب القضاة والعاملين بمنظومة العدالة، لتعزيز منظومة قضائية أكثر كفاءة وإنسانية للأطفال.











