بقلم: شهد حسن
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بعدما نجحت في تعويض جزء كبير من خسائر الجلسة السابقة، مدعومة بارتفاع أسعار الذهب عالميًا واستمرار صعود سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وسط ترقب واسع لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية، حيث يراقب المستثمرون التطورات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها على أسعار الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.
وشهدت أسعار الذهب ارتفاعًا في مختلف الأعيرة داخل السوق المحلية،
إذ سجل عيار 24 نحو 6742 جنيهًا للجرام،
فيما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 5900 جنيه للجرام،
وسجل عيار 18 نحو 5057 جنيهًا للجرام،
بينما بلغ سعر عيار 14 نحو 3933 جنيهًا للجرام.
وافتتح الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند مستوى 5850 جنيهًا للجرام، قبل أن يواصل الصعود ليسجل 5900 جنيه، مقارنة بإغلاق سابق بلغ 5815 جنيهًا.
واستفادت السوق المصرية من تعافي أسعار الذهب عالميًا، بعدما ارتفعت أوقية الذهب خلال تعاملات الثلاثاء بنحو 0.5%، لتسجل أعلى مستوى عند 4034 دولارًا، قبل أن تستقر بالقرب من 4085 دولارات للأوقية.
وجاء هذا الارتفاع عقب تراجع الذهب العالمي في الجلسة السابقة إلى مستوى 3983 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له في أسبوعين، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره.
ولا تزال الأسعار تتحرك فوق المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأوقية، بينما تشير التقديرات الفنية إلى أن كسر هذا المستوى قد يدفع الذهب للتراجع نحو 3950 دولارًا ثم 3900 دولار للأوقية.
وواصل سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري ارتفاعه، ليتداول بالقرب من مستوى 50.80 جنيه للدولار، بزيادة تجاوزت 1% خلال تعاملات الثلاثاء، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب المحلية، نظرًا لاعتماد تسعير المعدن النفيس في مصر على حركة سعر الصرف إلى جانب أسعار الذهب العالمية.
كما شهدت أسواق الدين المحلية عمليات بيع وتخارج من المستثمرين العرب والأجانب، أسفرت عن خروج استثمارات أجنبية تقدر بنحو 893 مليون دولار خلال جلسة الإثنين، ما أنهى فترة من التدفقات الإيجابية التي ساعدت خلال الأسابيع الماضية على تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، إلى جانب الجزء الأول من شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام اللجنة الاقتصادية في الكونجرس، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
و أشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى احتمال استمرار تشديد السياسة النقدية إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، وهي التطورات التي تؤثر بصورة مباشرة على قرارات أسعار الفائدة، ومن ثم تحركات الذهب والدولار في الأسواق العالمية.
وتعتمد حركة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية على عدة عوامل رئيسية، من أبرزها أداء الدولار الأمريكي، وتحركات أوقية الذهب عالميًا، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تزيد من الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب استمرار الطلب المحلي الذي يلعب دورًا مهمًا في تحديد مستويات الأسعار داخل السوق المصرية.
ويرى محللون أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتقلبات خلال الأيام المقبلة، مع استمرار ترقب نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات أسعار الدولار والأوضاع العالمية، مشيرين إلى أنه في حال استمرار تعافي الأوقية العالمية وبقاء الدولار عند مستوياته المرتفعة، فقد تواصل أسعار الذهب في مصر اتجاهها الصاعد خلال الفترة المقبلة.










