كتبت: سلمى الشحات
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتصنيع توربينات الرياح في مصر، إلى جانب تنفيذ مشروع ضخم لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات بمنطقة شمال خليج السويس، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بين شركة «ساني SANY» الصينية المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف توطين صناعة توربينات الرياح داخل مصر وتلبية احتياجات السوق المحلية مع فتح آفاق للتصدير إلى الأسواق الإقليمية.
وأكد رئيس الوزراء أن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تحظى بمتابعة دورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها وتحقيق الاستقرار لشبكة الكهرباء القومية.
وأوضح مدبولي أن الدولة تواصل التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة، مع تشجيع تنفيذ هذه المشروعات بالجنيه المصري، بما يسهم في خفض الضغط على العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
من جانبه، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار توطين صناعة مهمات الطاقة المتجددة داخل مصر، مشيرًا إلى أن المصنع الجديد سيعمل وفق أحدث المواصفات العالمية وبقدرة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات سنويًا، على أن يتم الانتهاء من إنشائه خلال عامين من توقيع الاتفاقيات.
وأضاف الوزير أن مذكرة التفاهم تتضمن كذلك إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات، يتم تنفيذها بالكامل بالجنيه المصري، مع ربطها بالشبكة القومية للكهرباء خلال مدة لا تتجاوز 23 شهرًا من تاريخ توقيع الاتفاقيات.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في قطاع الطاقة المتجددة بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية، فضلًا عن الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية فرص النفاذ إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز فرص تصدير مكونات ومعدات الطاقة المتجددة المصنعة محليًا.
ويأتي المشروع في إطار خطة الدولة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال السنوات المقبلة، بما يدعم جهود التحول الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والصناعات المرتبطة بها.











