كتبت: د. ميمونة سري
شهد مضيق هرمز أكبر حركة عبور للسفن منذ بداية الحرب، بعدما عبرت 36 سفينة خلال يوم واحد عقب انتهاء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، ما عكس حالة من التفاؤل الحذر بشأن استقرار الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، كما تزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط وسط توقعات باستمرار تدفق الإمدادات
تحركات إيرانية في سلطنة عمان
توجه وفد إيراني رفيع المستوى ضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عمان لبحث نتائج المفاوضات الأخيرة، حيث التقوا السلطان هيثم بن طارق لمناقشة مستقبل الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وسط تأكيدات متبادلة بأهمية استمرار الحوار والتنسيق خلال المرحلة المقبلة
تفاهمات حول إدارة المضيق
أكدت إيران وسلطنة عمان في بيان مشترك التزامهما بضمان العبور الآمن عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مع احترام السيادة والحقوق السيادية للدولتين، كما اتفقتا على مواصلة المشاورات من خلال فريق عمل مشترك لبحث الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات المرتبطة بها والتنسيق مع الدول المعنية بالمنطقة
تراجع أسعار النفط
ساهمت التطورات الأخيرة في تهدئة أسواق الطاقة، حيث انخفضت أسعار النفط مع زيادة حركة ناقلات الخام عبر المضيق، كما أكدت الإدارة الأمريكية أن الأسعار بدأت في التراجع بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة، مع توقعات بعودتها إلى مستويات ما قبل الحرب إذا استمرت التفاهمات الحالية
أربع لجان لإدارة المفاوضات
أعلنت إيران تشكيل هيكل تفاوضي جديد لإدارة المرحلة المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة، يتضمن أربع لجان رئيسية تشمل الملف النووي والعقوبات وآليات المراقبة وإعادة إعمار الدول المتضررة، على أن تستمر المناقشات خلال الستين يوماً المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين
مواقف متباينة حول الملف النووي
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القدرات الصاروخية والدفاعية لن تكون مطروحة للتفاوض، مشددة على أن الأموال الإيرانية المفرج عنها ستبقى تحت تصرف طهران دون قيود، فيما أشارت إلى أن مناقشات الملف النووي والعقوبات ستستمر وفق الجدول الزمني المتفق عليه ضمن مذكرة التفاهم
تفاؤل مشروط بتنفيذ الاتفاق
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن نجاح المرحلة المقبلة مرتبط بالتنفيذ الكامل والدقيق لبنود مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن الالتزام بالاتفاق يمكن أن يسهم في خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار خلال الفترة المقبلة.











