كتبت: وفاء رجب
استكمالاً للقاءاته الدبلوماسية والاقتصادية المكثفة بالعاصمة الفرنسية «باريس»، وخلال مشاركته في اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعين منفصلين رفيعي المستوى مع السفير لوكا ساباتوتشي، الممثل الدائم لإيطاليا لدى المنظمات الدولية بباريس، والسفيرة إيسين ألتوج، الممثلة الدائمة لتركيا لدى المنظمة. واستهدفت المباحثات تنسيق الترتيبات المؤسسية لاستضافة مصر للاجتماع الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحوكمة والتنافسية، وصياغة آليات تدعيم المرونة الاقتصادية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن تعزيز كفاءة الاستثمارات العامة وضبط الإنفاق الاستثماري يمثلان المحور الأساسي لبناء مرونة استراتيجية قادرة على صمود الدولة أمام حالة عدم اليقين العالمي والمتغيرات الجيوسياسية الراهنة. وأشار الوزير إلى نجاح “البرنامج القطري” المشترك مع المنظمة منذ إطلاقه عام 2021 وحتى ختامه الرسمي في يونيو الجاري (2026)، حيث أسهم بقوة في دفع الإصلاحات الهيكلية وتمكين القطاع الخاص، كاشفاً عن بدء صياغة إطار جديد للشراكة المستدامة مع المنظمة الدولية.
وفي ضوء التفاهمات التنفيذية المشتركة مع الممثلين الدائمين لإيطاليا وتركيا، تلخصت أبرز محاور التنسيق الدولي في النقاط التالية:
أولاً: الشراكة المصرية الإيطالية وحوكمة القيادات الإفريقية
باعتبار مصر وإيطاليا يترأسان بشكل مشترك محور الحوكمة تلو برنامج المنظمة الإقليمي، ركزت المباحثات على:
التعاون الثلاثي (المصري – الإيطالي – الأممي): صياغة إطار عمل تخصصي لنقل الممارسات الدولية في حوكمة الاستثمارات العامة وتعزيز التنافسية.
بناء قدرات الكوادر البشرية: تفعيل الدعم الفني الإيطالي لتأسيس برامج تدريبية متطورة لبناء مهارات القيادات الحكومية، ونقل خبرات الحوكمة والمؤسسية المصرية الإيطالية المتراكمة إلى دول القارة الإفريقية الشريكة.
ثانياً: التنسيق المصري التركي لتفعيل محور التنافسية
القيادة المشتركة: بحث آليات تشغيل وتفعيل “محور التنافسية” والذي تقوده وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية بالتنسيق المشترك مع الجانب التركي تحت مظلة المبادرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمنظمة (OECD).
القمة الوزارية المرتقبة: مراجعة الاستعدادات اللوجستية والفنية لاستضافة القاهرة للاجتماع الوزاري الرفيع المستوى، والذي يستهدف تعزيز حركية التجارة البينية، وتبادل الخبرات التشريعية لمواجهة التداعيات التضخمية الدولية.
ثالثاً: حصاد البرنامج القطري وجذب الاستثمارات المباشرة
تقييم مرحلة (2021 – 2026): استعراض المخرجات الهندسية للبرنامج القطري الذي ينتهي هذا الشهر، والاطلاع على التقارير النوعية التي أصدرتها المنظمة لدعم السياسات المالية والإنتاجية لمصر.
مستهدفات المرحلة الجديدة: التأسيس لمرحلة جديدة من التفاعل المؤسسي مع المنظمة الدولية يرتكز بشكل مباشر على تحسين تصنيف بيئة الأعمال، وتبسيط إجراءات التأسيس الاستثماري، وحفز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة صوب القطاعات التحويلية والتكنولوجية.











