كتبت : وفاء رجب
التقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بالسيد بدر وائل العجيل العسكر، الأمين العام لمنظمة المدن العربية، والوفد المرافق له، في لقاء شهد التباحث حول آليات تعزيز التعاون العربي المشترك وتبادل التجارب الرائدة في مجالات التنمية الحضرية وحماية البيئة. وجاء الاجتماع بحضور الدكتور هشام الهلباوي مساعد الوزير للمشروعات القومية، والسفير حسام القاويش مساعد الوزيرة للتعاون الدولي، والدكتورة نجلاء العادلي رئيسة الإدارة المركزية للموارد البشرية والمشرفة على التعاون الدولي بالوزارة، ومن جانب المنظمة، السيد عبد الله سعود الراشد رئيس قطاع الشؤون الخارجية والشراكات، والسيد فهد التميمي المدير المالي للمنظمة.
وفي مستهل اللقاء، تقدمت الدكتورة منال عوض بالتهنئة للأمين العام الجديد على نيله ثقة دولة الكويت والبلدان العربية واختياره بالإجماع لقيادة المنظمة، مؤكدة حرص الوزارة على تعميق روابط العمل مع الهيئات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية لرفع كفاءة الكوادر البشرية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واستعرضت الوزيرة الطفرة التي حققتها الدولة المصرية تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية في ملفات القضاء على العشوائيات غير الآمنة، وتأسيس الجيل الجديد من المدن الذكية وربطها بالمدن القديمة، فضلاً عن تطوير منظومة المخلفات الصلبة والسياحة البيئية والريفية، موجهة ببدء التنسيق المشترك لتبادل هذه التجارب وتوظيفها لخدمة المدن والبلديات العربية.
وطرحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة رؤية متكاملة للتعاون ترتكز على تفعيل البرامج التدريبية المشتركة بين المنظمة ومركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة، بهدف صياغة أدلة ومؤشرات استرشادية عربية موحدة لمواجهة التحديات العمرانية المشتركة. كما دعت الوزيرة إلى بناء قنوات شراكة بين المنظمة ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا (سيداري) ومقره القاهرة، للعمل على ملفات صون المحميات الطبيعية، والحد من تداعيات التغيرات المناخية، وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، وهي الرؤية التي رحب بها الجانب العربي الذي ثمن دمج حقيبتي التنمية المحلية والبيئة في الحكومة الجديدة كخطوة تنظيمية رائدة.
من جانبه، أعرب السيد بدر وائل العجيل العسكر عن تقديره لجهود الدولة المصرية، مستعرضاً الهيكل الفني للمنظمة الإقليمية المستقلة التي تأسست في ١٥ مارس ١٩٦٧ بدولة الكويت وتضم في عضويتها حاليّاً نحو ٦٥٠ مدينة ومحافظة عربية، من بينها ٢٤ محافظة مصرية. وأكد الأمين العام جاهزية المنظمة لتنظيم ورش عمل تخصصية لدعم مجالات العمل التنموي والبيئي المشترك، مرحباً بالاستفادة من التميز التدريبي لمركز سقارة والتنسيق لانضمام باقي المحافظات المصرية للمنظمة لتعظيم العائد المعرفي والمؤسسي.
وفي ضوء مخرجات الاجتماع، اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق اللوجستي المشترك لوضع خطة عمل تنفيذية ترتكز على المحاور الأساسية التالية:
توأمة البرامج التدريبية: دمج القدرات الاستشارية لمركز التدريب بسقارة مع المعاهد والمؤسسات الفنية التابعة لمنظمة المدن العربية لتأهيل الكوادر القيادية بالبلديات والمحافظات.
صياغة الأدلة الحضرية: إعداد دراسات وأدلة عمل استرشادية مشتركة تتعلق بإدارة الأزمات العمرانية، وتدوير المخلفات، وتطوير الأسواق، والتحول الرقمي في الإدارة المحلية.
استدامة المدن والمناخ: إطلاق مبادرات بيئية عربية مشتركة بالتعاون مع مركز (سيداري) لدعم جودة الهواء، وتوسيع المساحات الخضراء، وتوطين مبادئ العمارة المستدامة.
توسيع العضوية المؤسسية: تيسير إجراءات انضمام باقي المحافظات المصرية لعضوية المنظمة للاستفادة من المنح والبرامج التنموية واللوجستية التي تتيحها المكاتب الإقليمية للمنظمة.











