كتبت: وفاء رجب
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يقضي بتخفيض مقابل الخدمات التي تقدمها شركة “مصر للمقاصة” لجميع الأطراف المتعاملين في مجال المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، مؤكدة أن هذا التخفيض غير المسبوق يأتي لتيسير آليات الاستثمار وتخفيف الأعباء المالية عن أطراف المنظومة كافة، وذلك في إطار جهود الهيئة المستمرة لتعزيز مستويات الشمول المالي والاستثماري وتطوير الأدوات المبتكرة في السوق المصرية.
وأوضحت الهيئة أنه بموجب القرار رقم (109) لسنة 2026، سيتم تطبيق تيسيرات مالية واسعة تشمل تحديد مقابل خدمة الإيداع والقيد المركزي لصناديق الاستثمار العقاري برُبع في الألف وبحد أقصى 5 آلاف جنيه للقيد أول مرة أو عند زيادة رأس المال، وبحيث لا يتعدى إجمالي ما يتم تحصيله من شركة الصندوق سنويًا 500 ألف جنيه، فضلًا عن منح إعفاء كامل لمديري المنصات الرقمية من الاشتراك السنوي، وتخفيض رسوم فتح الحسابات والتعاقد كأمين حفظ للمستثمرين الأفراد لتكون 25 جنيهًا فقط تُسدد لمرة واحدة، مع جعل كشوف الحسابات والتقارير مجانية تمامًا.
وأشارت أيضاً إلى أن شركة “مصر للمقاصة” تلعب دورًا محوريًا ككيان مركزي مسؤول عن تسجيل الوثائق وحفظها وإدارة سجلات حملتها بالتنسيق اليومي مع المنصات، لافتة إلى أن هذه المنظومة الرقمية تخضع للإشراف والرقابة الكاملة لضمان الشفافية؛ حيث تلزم الضوابط الصناديق والمنصات بنشر إفصاحات شاملة ومدعومة بالمستندات، تشمل دراسات الجدوى الاقتصادية، وتقارير القيمة العادلة للأصول بواسطة خبراء مسجلين، والقوائم المالية الدورية، لتوخي أعلى درجات الأمان وحماية حقوق المتعاملين.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على تشجيع الاستثمار العقاري وتحفيز الأفراد وصغار المستثمرين على المشاركة في هذه المنظومة المنظمة والمراقبة، مما يسهم بشكل مباشر في إنعاش سوق التطوير العقاري المصري وتوفير قنوات دفع وتحصيل مؤمنة، مشيرة إلى تنامي الإقبال على هذا النشاط مع تلقي الهيئة 11 طلبًا للحصول على تراخيص المنصات الرقمية الجديدة، في حين يقترب صافي أصول صناديق الاستثمار العقاري الأربعة النشطة حاليًا في السوق من حاجز الـ 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري.











