كتبت: وفاء رجب
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمدينة برج العرب الجديدة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، حيث عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، وأكد السيد الرئيس خلال اللقاء على تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية والتطور الملحوظ الذي شهدته عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل ٢٠٢٥، فيما أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر مجدداً مهنئاً بافتتاح مقر جامعة سنجور كصرح أكاديمي يدعم الكوادر القيادية في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ومثمناً حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر وتطلع بلاده لتعميق الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وباريس.
تناول اللقاء استعراضاً شاملاً لتطورات الأوضاع الإقليمية حيث شدد السيد الرئيس على ضرورة احتواء التوترات الراهنة لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد السلبية على الأمن العالمي وسلاسل الإمداد، وجدد سيادته موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار الدول العربية ورفض أي مساس بسيادتها، كما بحث الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية والتحركات المصرية لتثبيت وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية مع التأكيد على ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود والشروع في إعادة الإعمار، وأعرب السيد الرئيس عن تقديره للدور الفرنسي البناء في دعم القضية الفلسطينية مشدداً على أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ هو السبيل الوحيد لتحقيق السلم المستدام.
أكد الرئيسان في ختام مباحثاتهما على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في لبنان وبحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار لضفتي البحر المتوسط، وثمن الرئيس ماكرون الجهود المصرية الدؤوبة لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط معرباً عن تطلعه لاستمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، واتفق الجانبان على مواصلة العمل لدفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي بما يسهم في دعم جهود التنمية والرخاء الإقليمي، مشيرين إلى أن المقر الجديد لجامعة سنجور يمثل جسراً ثقافياً وعلمياً جديداً يضاف إلى سجل التعاون الحافل بين الدولتين وتأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمركز للثقافة والتنوير في المنطقة وأفريقيا.











