كتبته آية أبو غالي
شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء 14 أبريل، في اجتماع وزراء ومحافظي مجموعة الأربع والعشرين (G24) وذلك بصفته محافظ مصر لدى البنك الدولي، خلال زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وخلال كلمته، أعرب الوزير عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مجموعة الـ24، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، مشيدًا بتأكيد المجموعة على الترابط الوثيق بين تحقيق السلام ودفع جهود التنمية، في ضوء الانعكاسات السياسية والاقتصادية والإنسانية للنزاعات الأخيرة لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي والدولي.
واستعرض وزير الخارجية أبرز التحديات الهيكلية التي يواجهها النظام الدولي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بتحولات عميقة تعيد تشكيل قواعده، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، مؤكدًا أن الدول النامية وخاصة متوسطة الدخل، هي الأكثر تضررًا من هذه المتغيرات.
وأكد الوزير ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية وشاملة في النظام الاقتصادي العالمي، بما يعزز قدرته على دعم الدول النامية في مواجهة الأزمات المتشابكة، ويدعم تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار. كما شدد على أهمية استمرار دعم صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، ومساندة برامج الإصلاح الوطني.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية إلى إعادة هيكلة النظام المالي العالمي عبر تبني رؤية مشتركة لحشد الموارد التمويلية دون تحميل الدول النامية أعباء إضافية، مع ضرورة تطوير أدوات مالية مبتكرة لتعزيز السيولة على المدى القصير، والحفاظ على الاستقرار المالي على المدى الطويل.
كما أشار إلى أهمية إصلاح منظومة الديون العالمية، من خلال وضع آليات شاملة ومستدامة لمعالجة أزمات الديون في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجال مبادلات الديون.
واختتم الوزير كلمته باستعراض رؤية مصر للتنمية الاقتصادية، والتي تقوم على البناء على ما تحقق من إصلاحات، مع التركيز على دعم قطاعات الإنتاج والاقتصاد الحقيقي، وتعزيز دور القطاع الخاص، في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.











