كتبت : نرمين خليفة
استقبل الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفدًا فلسطينيًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور محمود الهباش، وذلك خلال زيارته إلى القاهرة، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في القضايا الدينية والفكرية.
وضم الوفد عددًا من القيادات الدينية والرسمية الفلسطينية، من بينهم الدكتور محمد مصطفى نجم وزير الأوقاف والشؤون الدينية، والشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، إلى جانب القاضي جاد الجعبري أمين عام مجلس القضاء الشرعي، والسفير دياب اللوح سفير فلسطين لدى القاهرة، والدكتور أحمد فرحات مساعد السفير.
وخلال اللقاء، رحّب وزير الأوقاف بالوفد، مشددًا على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل أولوية راسخة للدولة المصرية على المستويين الرسمي والشعبي. وأوضح أن مصر تواصل دعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وأكد الوزير أن الانتهاكات المتصاعدة في المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة تعكس تدهورًا أخلاقيًا وقانونيًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن إغلاق المسجد الأقصى في الوقت الراهن يُعد سابقة لم تحدث منذ قرابة ألف عام، ويمثل وصمة عار في تاريخ الاحتلال.
كما جدّد تضامن وزارة الأوقاف الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع لكافة الانتهاكات التي تستهدف المقدسات أو تنتقص من الحقوق التاريخية والثابتة للفلسطينيين، داعيًا إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على هويته، وتمكينه من حقوقه المشروعة على أرضه.
من جانبه، أعرب الدكتور محمود الهباش عن تقديره للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا بالمواقف الثابتة والجهود المتواصلة التي تبذلها مصر على مختلف الأصعدة لنصرة الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق في المجالات الدينية والفكرية لمواجهة التحديات الراهنة.
كما استعرض مفتي القدس والديار الفلسطينية تطورات الأوضاع في القدس، متناولًا الجوانب التاريخية والمستجدات المتعلقة بكل من قبة الصخرة وعموم المدينة، مؤكدًا وحدة الموقف العربي والإسلامي في رفض محاولات التهويد أو فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى.
وتناول اللقاء كذلك سبل تعزيز الدعم المصري المقدم للشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو التوعوي، مع التأكيد على أهمية استمرار إبراز القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات المستمرة.











