بقلم أ.د/ ممدوح مصطفى
أستاذ الصحة النفسية بجامعة الأزهر
الشخصية الدّرامية هي شخصيةٌ تميل إلى تهويل الأمور وتضخيم الأحداث، بحيث تتحوّل في عيون الشخص الدّرامي إلى أحداثٍ ضخمةٍ ومصيرية، رغم أن الآخرين يرونها مواقفَ عاديةً وبسيطةً جدًّا .. فمثلًا قد يتأخر زميلٌ عن حضور اجتماعٍ بسيطٍ في العمل، فيصفه الشخص الدرامي وكأن الاجتماع بأكمله قد انهار، أو أن أمورًا مصيريةً قد تأثرت بسبب تأخر هذا الزميل .. وقد يخطئ أحد أفراد العائلة في مهمة صغيرة، فيروي الشخص الدّرامي الحادثة وكأنها كارثة كبيرة تهدد العائلة بأكملها .. هذا التضخيم المستمر للأحداث يجعل مَن حوله يعيشون حالةً من الضغط والإرهاق النفسي، ويجعلهم يشعرون بأن كل موقفٍ يحتاج إلى اهتمامٍ مبالغٍ فيه .. ومن أبرز سمات الشخص الدرامي أنه غالبًا ما يخترع حواراتٍ أو يتصور ردود أفعال الآخرين بشكل يتناسب مع الهدف الذي يريده من وراء الموقف الذي يعرضه، وعلى سبيل المثال قد يروي نقاشًا دار بينه وبين صديقه، ثم يضيف تفاصيل من عنده؛ ليصوّر صديقه لدى المستمع وكأنه قد قصد إهانته أو تجريحه، في حين أن الواقع أبسط من ذلك بكثير ..
وقد يستخدم هذا الأسلوب لإثارة التعاطف معه أو لتشويه صورة شخصٍ معينٍ لدى المستمعين؛ مما يجعل المحيطين به دائمًا متأثرين بعواطفه المبالغ فيها، ويشعرون أحيانًا بالارتباك في التعامل معه .. وهكذا يتعوّد الشخص الدّرامي على أن يخلط بين الحقيقة والمبالغة؛ فيصف الأمور وكأنها أزماتٌ خطيرة، أو يبالغ في تصوير أحداثٍ بسيطة؛ ليجعلها تبدو أكثر تأثيرًا، وهذه القدرة على تضخيم الأحداث مع المزج بين الحقيقة والخيال تجعل الشخصية الدرامية شخصيةً مجهِدة للمحيطين بها؛ إذ تصعُب التفرقةُ بين الواقع وبين ما أضافه الشخص الدّرامي من تفاصيل لتصوير الموقف بشكلٍ أكثر درامية .. لكن في المقابل هناك صورةٌ مقبولةٌ – بل ومحببةٌ أحيانًا – للشخصية الدرامية؛ فبعض الناس لديهم قدرةٌ طبيعيةٌ على سرد الأحداث بطريقةٍ جذابةٍ دون أن يبتعدوا عن الحقيقة، فقد يروي أحدهم مثلًا موقفًا مرّ به أثناء السفر أو في العمل، فيقدمه بأسلوبٍ قصصيٍ مشوّق، يذكر فيه التفاصيل الصغيرة، ويصف مشاعره في تلك اللحظة، فيشعر المستمع وكأنه يعيش معه هذا الموقف، وهنا لا يكون الهدفُ تضليلَ الآخرين أو المبالغة غير الصادقة، بل عرضَ الحدثِ بطريقةٍ جميلةٍ تجعل الحديث أكثر حيويةً وتأثيرًا .. ومن هنا يمكن القول إن الشخصية الدرامية ليست نمطًا واحدًا بسيطًا، بل هي أنماطٌ متعددةٌ تمتد بين التعبير الجذاب المقبول وبين المبالغة غير الواقعية؛ فالدراما المقبولة هي التي تُضفي على الحديث تشويقًا وجاذبيةً دون أن تبتعد عن الحقيقة، أما الدراما السلبية – وهي التي نقصدها بالحديث هنا – فهي التي تجعل الشخص يضخّم الأحداث أو يغيّر الوقائع؛ من أجل التأثير السلبي في الآخرين.
*ولكن كيف تتكوّن هذه الشخصيةُ الدّرامية؟*
تتكوّن الشخصية الدرامية عادةً خلال التجارب المبكرة في المراحل العمرية الأولى؛ حيث يجد الطفل أو المراهق أن الاهتمام به لا يحدث إلا من خلال إثارة ردود أفعال الآخرين، فمن الصغر قد يلاحظ الطفل أن أيّ تصرفٍ أو انفعالٍ درامي يجذب انتباه الأب أو الأم أو حتى المعلمين، بينما لا يحظى التصرف الهادئ أو الواقعي بنفس القدر من الاهتمام، ومع مرور الوقت يبدأ في تبني هذا الأسلوب في التعامل مع العالم ليصبح جزءًا من شخصيته، حيث يرى أن التهويل والتضخيم وسيلةٌ للحصول على التقدير أو المساندة أو جذب انتباه الآخرين للموقف .. كما تلعب التجارب العاطفية المبكرة دورًا كبيرًا في تشكيل هذه الشخصية؛ فعندما يواجِه الطفلُ مواقفَ صعبةً أو صدماتٍ عاطفيةً دون أن يحصل على دعمٍ متزن، فإنه قد يختار تعويض ذلك من خلال المبالغة في التعبير عن المشاعر، أو إعادة سرد المواقف بأسلوبٍ أكثر تأثيرًا على الآخرين، حتى لو لم تكن الأمور بنفس حجمها الواقعي، وهكذا يتعلم أن إثارة الانتباه بالمشاعر والتصرفات المبالغ فيها هي وسيلةٌ للحماية النفسية والتأثير على المحيطين به .. كما يمكن أن تتشكل الشخصية الدرامية عندما يرى الفرد أن الآخرين لا يتعاطفون معه إلا وهو في موقع الضحية؛ مما يجعله يميل إلى خلق سيناريوهاتٍ افتراضيةٍ أو حواراتٍ مختلَقة؛ لتصوير نفسه في موقع الضحية، وأن الآخرين يتعمدون إيذاءه والإساء إليه؛ ولذا قد يتخيل نوايا الآخرين أو تصرفاتهم العادية بطريقة مبالغٍ فيها، ثم يعيد سردها وكأنهم يسعون إلى إيذائه أو الاعتداء عليه، بحيث يصوّر نفسه في صورة الضحية، أما الآخرون فهم وحوشٌ يريدون افتراسه .. كما أن ثقافة المجتمع والمحيط العائلي قد تعزز التوجه نحو الشخصية الدرامية؛ ففي بعض الأسر قد يُنظَر إلى الشخص الذي يثير المشاعر ويحرك الانتباه على أنه أكثر قدرةً على التأثير أو أنه أكثر حيوية، بينما يُهمّش الشخصُ المتزن الهادئ، وهذا الانطباع يُرسّخ فكرة أن الدراما والانفعال المبالغ فيه هما وسيلتان لتحقيق النجاح الاجتماعي والحصول على الدعم العاطفي؛ فيصبح السلوك جزءًا من الهُوية المستمرة للشخص حتى في المراحل العمرية التالية .. وقد يكتسب الفرد هذه السمات نتيجةً لافتقاره إلى بعض المهارات الاجتماعية؛ فعندما يجد الشخص صعوبة في التعبير عن مشاعره أو حل النزاعات بطريقةٍ هادئة، فقد يتحول إلى أسلوب الدراما والتضخيم كوسيلةٍ تلقائيةٍ للتأثير على الآخرين، فالشخص الدرامي قد يستخدم هذا الأسلوب أحيانًا للتحكم في ردود أفعال الآخرين، سواء للحصول على تعاطفهم معه أو لتجنب مساءلتهم له.
*وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يكشف رمضانُ الشخصيةَ الدّرامية؟*
مع حلول رمضان يجد الشخص الدرامي نفسه في اختبارٍ يوميٍّ حقيقي؛ فالصيام يفرض عليه الصبر والهدوء في مواجهة المواقف اليومية، وهو ما يتناقض غالبًا مع أسلوبه المعتاد في التهويل والمبالغة؛ فقد اعتاد على أن يجعل كل موقفٍ بسيطٍ يبدو حدثًا استثنائيًّا، وكل شعورٍ صغيرٍ يبدو أزمةً كبيرةً، لكنه يواجَه في رمضان بأن هذه التصرفات تبدو أكثر وضوحًا للآخرين .. وعلى سبيل المثال قد يميل الشخص الدرامي إلى المبالغة في إظهار التعب الجسدي بعد ساعات الصيام الطويلة، محاولًا استدعاء تعاطف الآخرين معه، لكن هذا يصبح واضحًا عندما يرى الآخرين الذين يتحملون نفس ساعات الصيام – وربما يبذلون مجهودًا أكبر – ولكنهم لا يبالغون في إظهار التعب .. كما أن أجواء رمضان الاجتماعية من إفطارٍ جماعيٍّ وسحورٍ وعاداتِ العائلة والجيران، تضع الشخصية الدرامية في مواقف تتطلب التكيف مع الآخرين دون تهويل؛ فحين يُطلَب منه المساعدة في ترتيب مائدة الإفطار أو الالتزام بوقتٍ محددٍ للعبادة، فإنه قد يظهر ميله إلى التهويل وإضفاء طابعٍ دراميٍ على الموقف لجذب الانتباه، وقد يسرد للمحيطين به قصةً عن التعب أو المشقة بطريقةٍ تُضخّم من حجم الحدث، لكنْ كثيرًا ما يكشف رمضانُ هذه النزعة لديه؛ لأن المواقفَ اليومية متكررةٌ ومتقاربة، فلا يمكن للشخص الدرامي أن يحافظَ على الدراما طوال الوقت دون أن يُلاحَظ ذلك من قِبل الآخرين .. جانبٌ آخر قد يكشف هذه الشخصية الدرامية في رمضان وهو الالتزام بالعبادات، ومن ذلك على سبيل المثال صلاةُ التراويح؛ فالشخص الدرامي قد يظهر ميله للتمارض أو التذرع بالإرهاق؛ لتجنب أداء صلاة التراويح، لكنه غالبًا يحوّل هذا إلى دراما مبالغٍ فيها أمام الآخرين، فيصف نفسه بأنه أكثر إرهاقًا أو أكثر تحملًا للمصاعب من غيره، وهو ما يكشف للآخرين عن طبيعة شخصيته .. كما أن الشخص الدرامي يميل إلى التهرب من أيّ التزام، سواء في العمل أو الدراسة أو المسؤوليات الأسرية، ويختلق عادةً قصصًا دراميةً للهروب من مسؤولياته، وفي رمضان تزداد هذه النزعة لديه، نظرًا لكثرة المسؤوليات في رمضان، مثل إعداد وجبات الإفطار، أو المشاركة في تنظيم فعالياتٍ رمضانية، أو متابعة الواجبات المدرسية أو الجامعية، وقد يحاول الشخص الدرامي أن يبالغَ في وصف صعوبة هذه المهام، ويخلق دراما حول استحالة إنجازها، لكنه سرعان ما ينكشف؛ حيث يمكن للآخرين إنجاز نفس المهام بسهولة.
*كيف يمكن أن يستفيد الشخص الدِّرامي من رمضان؟*
رمضان يحمل في طياته فرصةً فريدةً للشخص الدرامي كي يبدأ رحلة التغيير؛ فهو شهر الصبر والهدوء والانضباط، شهرٌ يضع الفرد أمام مواقفَ يوميةٍ متكررةٍ تتطلب منه ضبط النفس والتحكم في العواطف، والشخص الدرامي – الذي تعوّد على تضخيم الأحداث والتهويل – يجد نفسه في رمضان مضطرًّا لمواجهة الواقع البسيط دون إضافاتٍ مبالغٍ فيها؛ فتتعلم شخصيتُه شيئًا فشيئًا كيفيةَ التعبير عن المشاعر بطريقةٍ متوازنة، بعيدًا عن المبالغة والتهويل .. كما أن الصيام يعلم الشخص الدرامي قيمةَ الصبر؛ فهو يدربه على التكيف مع الجوع والعطش والملل، ويجعله يلاحظ أن القدرة على التحمُّل لا تتطلب خلق قصصٍ وهميةٍ لجذب التعاطف أو الاهتمام، ومع مرور الأيام يبدأ الشخص الدرامي في فهم أن الصبر والتحمل أقدرُ على جذب احترام الآخرين من المبالغة والدراما المستمرة، وأن التعبير الواقعي عن المشاعر يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا وإقناعًا من أيّ تضخيمٍ أو تهويل .. كما أن أجواء رمضان الاجتماعية تساعد على تعديل السلوك الدرامي؛ فاللقاءات العائلية، والمشاركة في إعداد وجبات الإفطار، وحضور صلاة التراويح، وكل المهام اليومية المتكررة تمنح الشخص الدرامي فرصةً لممارسة الانضباط، ولتعلم الالتزام بالمواعيد والمسؤوليات دون اختلاقِ دراما حول صعوبة المهام، ومن خلال هذا التدريب اليومي يكتسب الشخص الدرامي القدرة على التحكم في ردود أفعاله، وتجنب خلق سيناريوهاتٍ مبالغٍ فيها، ويبدأ تدريجيًّا في إدراك أثر سلوكياته على المحيطين به .. كما أن رمضان يوفر للشخص الدرامي فرصةً للتأمل الذاتي، فالوقت الهادئ بعد الإفطار أو بعد الصلاة يسمح له بمراجعة سلوكياته ومراقبة ميوله الدرامية؛ إذ يمكن للشخص أن يلاحظ أن تضخيمه للأحداث كان يرهق الآخرين ويزيد من توترهم، وأن التعبير الواقعي عن المواقف يمكن أن يُظهره بصورةٍ أكثر ثقةً ونضجًا .. وأخيرًا فإن رمضان ليس مجرد شهرِ صيامٍ وعبادة، بل هو أداةٌ عمليةٌ لتطوير الذات؛ فهو يكشف نقاط الضعف لدى الشخصية الدرامية، ويعلم ضبط النفس، ويشجع على التعبير الواقعي عن المشاعر، ويحول الدراما السلبية إلى تأثير إيجابي متزن؛ مما قد يجعل الشخص الدرامي أكثر قدرةً على التواصل مع الآخرين بصدقٍ وفعالية، وأقل ميلًا لإرهاق من حوله بالمبالغات أو التهويل.
*ولكن كيف نتعامل مع الشخص الدِّرامي في رمضان؟*
عندما يحاول الشخص الدرامي في رمضان خلق أزمةٍ أو تهويلِ موقفٍ بسيط، يكفي أن تتعامل معه بهدوءٍ وموضوعية، مبتعدًا عن الانفعال الزائد؛ فهذا الأسلوب يقلل من فرص نجاح محاولاته في إثارة الانتباه أو إثارة المشاعر المبالغ فيها .. كما أن الشخص الدرامي عادةً ما يعتمد في مبالغاته على حدود الآخرين، أعني أنه يعرف إلى أي مدىً يمكن أن يصدقه الآخرون؛ ولذلك تراه يستخدم مبالغاته وتهويلاته في نطاق تلك الحدود؛ وهنا يكون عليك أن تتعامل معه بوضوحٍ ولباقة، كأن توضّح له مثلًا أن بعض التصرفات أو الكلمات مبالغٌ فيها، وأن الجميع في رمضان ملتزمون بالهدوء والصبر، وأن التهويلات والمبالغات عادةً ما تكون مكشوفةً لدى الآخرين حتى وإن لم يصرحوا بذلك؛ وبهذا الأسلوب يمكنك أن تُشعِر الشخص الدرامي بأن محاولاتِه للدراما لا تُجدي؛ مما قد يساعده تدريجيًّا على ضبط سلوكياته .. كما أن إشراك الشخص الدرامي في الأنشطة الجماعية الرمضانية بشكلٍ إيجابي يمكن أن يكون وسيلةً فعّالة لتوجيه طاقاته؛ فالمشاركةُ في تحضير الإفطار، وترتيب مائدة العائلة، أو المساهمة في الأعمال الخيرية تجعل الشخص الدّرامي يشعر بالإنجاز والمسؤولية، وتحوّل ميله للتهويل إلى اهتمامٍ حقيقي بالمهمة الواقعية، عندها يلاحظ الشخص الدرامي أن الاهتمام الحقيقي يمكن أن يُكتسب من خلال إنجازِ مهامَّ واقعيةٍ أكثر من اكتسابه بالدراما والمبالغة .. كذلك يمكنك استخدام التعزيز الإيجابي للشخص الدرامي؛ فعندما يقوم بسرد موقفٍ بطريقةٍ أكثر اعتدالًا أو يتعامل مع موقفٍ صعبٍ بدون تهويل، يكون من المهم أن نُثني عليه وأن نظهر تقديرنا لسلوكه المتوازن؛ فهذا قد يشجعه على تكرار التصرف الإيجابي ويقلل من ميله للمبالغة أو اختلاق الدراما .. كما يمكنك التعامل مع الشخص الدرامي بطرح الأسئلة المفتوحة والتأكد من الحقائق قبل أن تُظهر له ردودَ أفعالٍ عاطفية، فعلى سبيل المثال إذا روى الشخص الدرامي موقفًا مبالغًا فيه، يمكنك أن تقولَ بهدوء “هل يمكن أن تشرح لي ما حدث بالضبط؟”، فإن هذا الأسلوب يجعل الشخص الدرامي يركز على الواقع ويقلل من الميل للتهويل .. وأخيرًا فمن المهم أن نتحلى بالصبر والتفهم عندما نتعامل مع الشخص الدرامي؛ فهو لم يكتسب هذه الصفات بين ليلةٍ وضحاها، ورمضانُ يمنحه فرصةً يوميةً للتأملِ وضبط الذات، والتعاملِ بعيدًا عن التهويل والمبالغة، وتوجيهِ اهتمامه للمهام الواقعية، وتشجيعِه على التعبير المتزن، وهي جميعُها أدواتٌ تجعل الشخص الدرامي يتحسن تدريجيًّا، ويكتشف نفسه وقدرته على التواصل بإيجابيةٍ بعيدًا عن المبالغات والتهويل.
وفي الختام فإن رمضانَ مدرسةٌ للعقل والروح، وميدانٌ للسكينة والصبر، فيه تتعلم الشخصية ُالدرامية كيف تعبر عن مشاعرها بلا إفراط، وكيف تصنع تأثيرَها بلا كذب، وكيف تصوغ أحداثها بحكمةٍ وجمال؛ حتى تصبح شخصيةً واعيةً متزنة، تعرف متى تصمت ومتى تتكلم، ومتى تعبّر بلا تهويل، ومتى تضيف جمالًا بلا إفراط.
كل رمضان أنتم أكثرُ هدوءًا واتزانًا، وأقدر على احتواء أصحاب الشخصية الدرامية 🌙.











