كتبت: سلمى الشحات
شهدت مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق استهداف مستودع أسلحة يضم تجهيزات متوسطة وثقيلة، في حادث جديد يأتي ضمن سلسلة هجمات متكررة تطال مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة المتواجدة في شمال البلاد.
وقالت هبة التميمي، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من بغداد، إن مناطق شمال العراق تشهد بين الحين والآخر عمليات استهداف لمواقع تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة، موضحة أن الهجوم الأخير طال مستودعًا يحتوي على أسلحة متنوعة، دون صدور حصيلة رسمية بشأن الخسائر حتى الآن.
وأضافت أن نمط هذه الهجمات لا يقتصر على مخازن الأسلحة فقط، بل يمتد إلى مقرات تنظيمية ومواقع لوجستية، وأحيانًا مناطق مدنية قريبة، في ظل اتهامات متبادلة بين أطراف إقليمية وفصائل مسلحة بشأن المسؤولية عن تلك العمليات.
وأشارت إلى أن بعض الهجمات السابقة استهدفت مواقع يُعتقد أنها تضم عناصر تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة، من بينها مقار في السليمانية ومحيط كركوك، لافتة إلى أن إحدى الوقائع السابقة طالت موقعًا كان يُستخدم سابقًا من قبل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، قبل أن تتغير طبيعة استخدامه.
كما لفتت إلى حادثة أخرى شهدتها منطقة جبل كورك السياحية في محافظة السليمانية، حيث تم استهداف موقع هناك في إطار التصعيد ذاته، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
وأكدت التميمي أن هذه التطورات تأتي في سياق توترات مستمرة تتعلق بوجود فصائل وأحزاب كردية إيرانية معارضة داخل إقليم كردستان، في ظل حساسيات سياسية وأمنية معقدة بين بغداد وأربيل وطهران.
ويعكس تكرار مثل هذه الحوادث استمرار التحديات الأمنية في شمال العراق، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الإيرانية، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية مع الملفات الأمنية والعسكرية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات تصعيد أو احتواء وفقًا للتطورات الإقليمية المقبلة.










