استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السيد نوفل تلاحيق المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى بالصندوق الدولي للتنمية الزراعية «الإيفاد»، لبحث سبل توسيع نطاق التعاون المشترك في مشروعات الأمن الغذائي ودعم صغار المزارعين، في إطار توجهات الدولة نحو تعزيز التمكين الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، تقدير مصر للشراكة الممتدة مع «الإيفاد»، وحرص الحكومة على تطويرها بما يتماشى مع أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورؤية التنمية المستدامة. وأوضح أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات الدولية الراهنة.
وأشار رستم إلى أن الوزارة تعمل على توجيه الاستثمارات العامة بكفاءة نحو القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاع الأمن الغذائي، مع تعزيز آليات تقييم الأثر لضمان تحقيق نتائج تنموية ملموسة ومستدامة. وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية، بما يسهم في تعظيم العائد من البرامج المشتركة مع الشركاء الدوليين.
وتناول الجانبان أهمية ملف الأمن الغذائي باعتباره أحد التكليفات الرئاسية للحكومة خلال المرحلة الحالية، من خلال تطوير منظومة التخطيط الاستراتيجي للمشروعات الزراعية وربط التمويل بالأولويات التنموية. كما ناقشا التوسع في البرامج الداعمة لصغار المزارعين، وتعزيز ريادة الأعمال الزراعية لتمكين الشباب ورفع قدرتهم التنافسية، إلى جانب آليات رفع كفاءة استخدام الموارد.
وأكد الوزير أن مبادرة حياة كريمة تمثل محورًا رئيسيًا في جهود تطوير الريف المصري، موضحًا أن الرؤية الحالية تستهدف الانتقال بالمواطن من الدعم إلى التمكين الاقتصادي والمشاركة الإنتاجية، عبر التركيز على برامج التشغيل وربط صغار المزارعين بسلاسل القيمة للتصنيع الغذائي.
من جانبه، أعرب المدير الإقليمي لـ«الإيفاد» عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع مصر، مشيدًا بالتقدم المحقق في المشروعات المشتركة لدعم صغار المزارعين وبناء مجمعات إنتاجية متكاملة. وأكد أن مصر تعد شريكًا محوريًا للصندوق في أفريقيا والشرق الأوسط، معربًا عن تطلع «الإيفاد» إلى مواصلة تطوير المبادرات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.











